محمد بن جرير الطبري

183

جامع البيان في تفسير القرآن ( ط الأولى 1323 ه‍ - المطبعة الكبرى الأميريه ، مصر )

بينما المرء تراه ناعما * يأمن الأَحداث في عيش رغد وحدثني به موسى بن هارون ، قال : حدثنا عمرو ، قال : حدثنا أسباط ، عن السدي في خبر ذكره ، عن أبي مالك ، وعن أبي صالح عن ابن عباس ، وعن مرة عن ابن مسعود ، وعن ناس من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم : وَكُلا مِنْها رَغَداً قال : الرغد : الهنيء . وحدثني محمد بن عمرو ، قال : حدثنا أبو عاصم ، قال : حدثنا عيسى عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قوله : رَغَداً قال : لا حساب عليهم . وحدثنا المثنى ، قال : حدثنا أبو حذيفة ، قال : حدثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح عن مجاهد ، مثله . وحدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا حكام عن عنبسة عن محمد بن عبد الرحمن ، عن القاسم بن أبي بزة ، عن مجاهد : وَكُلا مِنْها رَغَداً أي لا حساب عليهم . وحدثت عن المنجاب بن الحارث ، قال : حدثنا بشر بن عمارة عن أبي روق ، عن الضحاك ، عن ابن عباس : وَكُلا مِنْها رَغَداً حَيْثُ شِئْتُما قال : الرغد : سعة المعيشة . فمعنى الآية : وقلنا يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة ، وكلا من الجنة رزقا واسعا هنيئا من العيش حيث شئتما . كما : حدثنا بشر بن معاذ ، قال : حدثنا يزيد بن زريع ، قال : حدثنا سعيد عن قتادة قوله : يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلا مِنْها رَغَداً حَيْثُ شِئْتُما ثم إن البلاء الذي كتب على الخلق كتب على آدم كما ابتلي الخلق قبله أن الله جل ثناؤه أحل له ما في الجنة أن يأكل منها رغدا حيث شاء غير شجرة واحدة نهي عنها ، وقدم إليه فيها ، فما زال به البلاء حتى وقع بالذي نهي عنه . القول في تأويل قوله تعالى : وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ قال أبو جعفر : والشجر في كلام العرب : كل ما قام على ساق ، ومنه قول الله جل ثناؤه : وَالنَّجْمُ وَالشَّجَرُ يَسْجُدانِ يعني بالنجم : ما نجم من الأَرض من نبت . وبالشجر : ما استقل على ساق . ثم اختلف أهل التأويل في عين الشجرة التي نهي عن أكل ثمرها آدم ، فقال بعضهم هي السنبلة . ذكر من قال ذلك : حدثني محمد بن إسماعيل الأَحمسي ، قال : حدثنا عبد الحميد الحماني عن النضر ، عن عكرمة ، عن ابن عباس قال : الشجرة التي نهي عن أكل ثمرها آدم هي السنبلة . وحدثني يعقوب بن إبراهيم ، حدثنا هشيم ، وحدثنا ابن وكيع ، قال : حدثنا عمران بن عتيبة جميعا ، عن حصين ، عن أبي مالك في قوله : وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ قال : هي السنبلة . وحدثنا محمد بن بشار ، قال : حدثنا ابن مهدي وحدثنا أحمد بن إسحاق الأَهوازي ، قال : حدثنا أبو أحمد الزبيري ، قالا جميعا : حدثنا سفيان عن حصين عن أبي مالك ، مثله . وحدثنا أبو كريب وابن وكيع ، قالا : حدثنا ابن إدريس ، قال : سمعت أبي إدريس عن عطية في قوله : وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ قال : السنبلة . وحدثنا بشر بن معاذ قال : حدثنا يزيد عن سعيد ، عن قتادة قال الشجرة التي نهي عنها آدم هي السنبلة . وحدثني المثنى بن إبراهيم ، قال : حدثنا مسلم بن إبراهيم . قال : حدثنا القاسم ، قال : حدثني رجل من بني تميم أن ابن عباس كتب إلى أبي الجلد يسأله عن الشجرة التي أكل منها آدم والشجرة التي تاب عندها ، فكتب إليه أبو الجلد : سألتني عن الشجرة التي نهي عنها آدم ، وهي السنبلة . وسألتني عن الشجرة التي تاب عندها آدم ، وهي الزيتونة . وحدثنا ابن حميد ، قال : حدثنا سلمة ، عن