الشيخ يوسف الصانعي
8
التعليقة على تحرير الوسيلة
( مسألة 12 ) : الظاهر أنّه يصحّ الرهن على الأعيان المضمونة ، كالمغصوبة والعارية المضمونة والمقبوض بالسوم ونحوها ، وأمّا عهدة الثمن أو المبيع أو الأجرة أو عوض الصلح وغيرها - لو خرجت مستحقّة للغير - فالأقوى « 1 » عدم صحّته عليها . ( مسألة 13 ) : لواشترى شيئاً بثمن في الذمّة جاز جعل المبيع رهناً على الثمن . ( مسألة 14 ) : لو رهن على دينه رهناً ، ثمّ استدان مالًا آخر من المرتهن ، جاز جعل ذلك الرهن رهناً على الثاني أيضاً ، وكان رهناً عليهما معاً ؛ سواء كان الثاني مساوياً للأوّل في الجنس والقدر أو مخالفاً ، وكذا له أن يجعله على دين ثالث ورابع إلى ما شاء . وكذا إذا رهن شيئاً على دين ، جاز أن يرهن شيئاً آخر على ذلك الدين ، وكانا جميعاً رهناً عليه . ( مسألة 15 ) : لو رهن شيئاً عند زيد ثمّ رهنه عند آخر أيضاً - باتّفاق من المرتهنين - كان رهناً على الحقّين ، إلّاإذا قصدا بذلك فسخ الرهن الأوّل وكونه رهناً على خصوص الثاني . ( مسألة 16 ) : لو استدان اثنان من واحد - كلّ منهما ديناً - ثمّ رهنا عنده مالًا مشتركاً بينهما ولو بعقد واحد ، ثمّ قضى أحدهما دينه انفكّت حصّته عن الرهانة ، ولو كان الراهن واحداً والمرتهن متعدّداً - بأن كان عليه دين لاثنين - فرهن شيئاً عندهما بعقد واحد ، فكلّ منهما مرتهن للنصف مع تساوي الدين ، ومع التفاوت فالظاهر التقسيط والتوزيع بنسبة حقّهما ، فإن قضي دين أحدهما انفكّ عن الرهانة ما يقابل حقّه . هذا كلّه في التعدّد ابتداءً . وأمّا التعدّد الطارئ فالظاهر أنّه لا عبرة به ، فلو مات الراهن عن ولدين لم ينفكّ نصيب أحدهما بأداء حصّته من الدين . كما أنّه لو مات المرتهن عن ولدين فاعطي أحدهما نصيبه من الدين ، لم ينفكّ بمقداره من الرهن . ( مسألة 17 ) : لا يدخل الحمل الموجود في رَهن الحامل ، ولا الثمر في رهن الشجر ، إلّاإذا كان تعارف يوجب الدخول أو اشترط ذلك ، وكذا لا يدخل ما يتجدّد إلّامع الشرط . نعم
--> ( 1 ) - الأقوائية ممنوعة ، والأظهر الصحّة ؛ قضاءً لإطلاق أدلّة العقود والرهن ، ولعموم العلّة المستفادة من الأخبار ، وهي الاستيثاق وتحصيل الاعتماد في حفظ المال . والضرر بحبس الرهن دائماً مستند إلى الراهن أوّلًا ، ولعلّهما إذا أمنا الاستحقاق يتفاسخان ثانياً ، وعدم لزوم الضرر كذلك في الموقّت ثالثاً