الشيخ يوسف الصانعي

6

التعليقة على تحرير الوسيلة

ثمّ صار في يد الراهن أو غيره بإذن الراهن أو بدونه ، لم يضرّ ولم يطرأه البطلان ، نعم للمرتهن استحقاق إدامة القبض وكونه تحت يده ، فلا يجوز انتزاعه منه . ( مسألة 4 ) : يشترط في المرهون أن يكون عيناً مملوكاً ؛ يصحّ بيعه ويمكن قبضه ، فلايصحّ رهن الدين قبل قبضه على الأحوط وإن كان للصحّة وجه . وقبضه بقبض مصداقه . ولا رهن المنفعة ، ولا الحرّ ، ولا الخمر والخنزير ، ولا مال الغير إلّابإذنه أو إجازته ، ولا الأرض الخراجيّة ما كانت مفتوحة عنوة ، وما صولح عليها على أن تكون ملكاً للمسلمين ، ولا الطير المملوك في الهواء إذا كان غير معتاد عوده ، ولا الوقف ولو كان خاصّاً . ( مسألة 5 ) : لو رهن ملكه مع ملك غيره في عقد واحد صحّ في ملكه ، ووقف في ملك غيره على إجازة مالكه . ( مسألة 6 ) : لو كان له غرس أو بناء في الأرض الخراجيّة لا إشكال في صحّة رهن ما فيها مستقلًاّ . وأمّا رَهنها مع أرضها بعنوان التبعيّة ففيه إشكال ، بل المنع لا يخلو من قرب . كما لايصحّ رهن أرضها مستقلًاّ على الأقوى . نعم لا يبعد جواز رهن الحقّ المتعلّق بها على إشكال . ( مسألة 7 ) : لا يعتبر أن يكون الرهن ملكاً لمن عليه الدين ، فيجوز لشخص أن يرهن ماله على دين غيره تبرّعاً ولو من غير إذنه « 1 » ، بل ولو مع نهيه . وكذا يجوز للمديون أن يستعير شيئاً ليرهنه على دينه ، ولو رهنه وقبضه المرتهن ليس لمالكه الرجوع ، ويبيعه المرتهن كما يبيع ما كان ملكاً للمديون ، ولو بيع كان لمالكه مطالبة المستعير بما بيع به لو بيع بالقيمة أو بالأكثر ، وبقيمة تامّة لو بيع بأقلّ منها ، ولو عيّن له أن يرهنه على حقّ مخصوص - من حيث القدر أو الحلول أو الأجل أو عند شخص معيّن - لم يجز له مخالفته ، ولو أذنه في الرهن مطلقاً جاز له الجميع وتخيّر . ( مسألة 8 ) : لو كان الرهن على الدين المؤجّل ، وكان ممّا يسرع إليه الفساد قبل الأجل ،

--> ( 1 ) - صحّته مع عدم إذنه ، فضلًا عن نهيه مشكل بل ممنوع ؛ لكون رهنه هنا يُعدّ تصرّفاً في شؤون الغير وحدوده ، والتصرّف فيها محتاج إلى إذنه ورضاه