السيد الخميني
89
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه )
ومنها : أن يرشّ الماء على قبره . والأولى في كيفيّته : أن يستقبل القبلة ، ويبتدئ بالرشّ من عند الرأس إلى الرجل ، ثمّ يدور به على القبر حتّى ينتهي إلى الرأس ، ثمّ يرشّ على وسط القبر ما يفضل من الماء . ومنها : وضع اليد على القبر مُفرّجة الأصابع ، مع غمزها بحيث يبقى أثرها ، وقراءة إنَّا أنزَلنَاهُ فِي لَيلَةِ القَدرِ سبع مرّات ، والاستغفار والدعاء له بنحو : « أللّهُمَّ جافِ الأرضَ عن جنبَيهِ ، واصعِد إليكَ روحَهُ ، ولقِّهِ منكَ رِضواناً ، وأسكِن قبرَهُ من رحمَتِكَ ما تُغنيهِ بهِ عن رَحمةِ مَن سِواكَ » ، ونحو « اللّهُمَّ ارحَم غُربَتَهُ ، وصِل وحدَتَهُ ، وآنِس وحشَتهُ ، وَآمِن روعَتَهُ ، وأفض عليهِ من رحمتِكَ ، وأسكِن إليهِ من بردِ عفوِكَ وسِعَةِ غُفرانِك ورحمَتِكَ ما يستغني بها عن رحمةِ مَن سِواكَ ، واحشُرهُ مع مَن كانَ يتَولّاهُ » . ولايختصّ استحباب الأمور المزبورة بهذه الحالة ، بل تستحبّ عند زيارة كلّ ميّت مؤمن في كلّ زمان وعلى كلّ حال ، كما أنّ لها آداباً خاصّة وأدعية مخصوصة مذكورة في الكتب المبسوطة . ومنها : أن يُلقّنه الوليّ أو من يأمره - بعد تمام الدفن ورجوع المشيّعين وانصرافهم - أصول دينه ومذهبه بأرفع صوته ، من الإقرار بالتوحيد ، ورسالة سيّد المرسلين ، وإمامة الأئمة المعصومين ، والإقرار بما جاء به النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم والبعث والنشور والحساب والميزان والصراط والجنّة والنار ، وبذلك التلقين يُدفع سؤال منكر ونكير إن شاء اللَّه تعالى . ومنها : أن يُكتب اسم الميّت على القبر ، أو على لوح أو حجر ، ويُنصب عند رأسه . ومنها : دفن الأقارب متقاربين . ومنها : إحكام القبر . وأمّا المكروهات فهي أيضاً أمور :