السيد الخميني

73

تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه‍ )

( مسألة 1 ) : لا يجوز التكفين بالمغصوب ولو في حال الاضطرار ، ولابالحرير الخالص ولو للطفل والمرأة ، ولابجلد الميتة ، ولابالنجس حتّى ما عفي عنه في الصلاة ، ولابما لا يؤكل لحمه جلداً كان أو شعراً أو وبراً ، بل ولابجلد المأكول أيضاً على الأحوط ، دون صوفه وشعره ووبره ، فإنّه لا بأس به . ( مسألة 2 ) : يختصّ عدم جواز التكفين بما ذكر - فيما عدا المغصوب - بحال الاختيار ، فيجوز الجميع مع الاضطرار ، بل لو عمل جلد المأكول على نحو يصدق عليه الثوب ، يجوز في حال الاختيار أيضاً ، ومع عدم الصدق لا يجوز اختياراً ، ومع الدوران يقدّم النجس ، ثمّ الحرير على الأحوط ، ثمّ المأكول ، ثمّ غيره . ( مسألة 3 ) : لو تنجّس الكفن قبل الوضع في القبر ، وجبت إزالة النجاسة عنه بغسل أو قرض غير قادح في الكفن ، وكذا بعد الوضع فيه ، والأولى القرض في هذه الصورة ، ولو تعذّر غسله ولو من جهة توقّفه على إخراجه تعيّن القرض ، كما أنّه يتعيّن الغسل لو تعذّر القرض ؛ ولو من جهة استلزامه زوال ساتريّة الكفن . نعم لو توقّف الغسل على إخراجه من القبر وهتكه فلا يجب ، بل لا يجوز ، ولو تعذّرا وجب التبديل مع الإمكان لو لم يلزم الهتك ، وإلّا لا يجوز . ( مسألة 4 ) : يخرج الكفن - عدا ما استُثني - من أصل التركة مقدّماً على الديون والوصايا والميراث ، والظاهر خروج ما هو المتعارف اللائق بشأنه منه ، وكذا سائر مؤن التجهيز ، ولا ينبغي ترك الاحتياط في الزائد على الواجب ؛ مع التحفّظ على عدم إهانته . وكذا يخرج من الأصل الماء والسدر والكافور وقيمة الأرض واجرة الحمّال والحفّار وغيرها من مؤن التجهيز ؛ حتّى ما تأخذه الحكومة للدفن في الأرض المباحة ، ولو كانت التركة متعلَّقة لحق الغير بسبب الفَلَس أو الرهانة ، فالظاهر تقديم الكفن عليه . نعم في تقديمه على حقّ الجناية إشكال . ولو لم تكن له تركة بمقدار الكفن دُفن عرياناً ، ولا يجب على المسلمين بذله ، بل يستحبّ .