السيد الخميني

65

تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه‍ )

الحقوق الواجبة . ( مسألة 2 ) : يجب كفاية - على الأحوط ، بل لا يخلو من قوّة - في حال الاحتضار والنزع توجيه المحتضر المسلم إلى القبلة ؛ بأن يُلقى على ظهره ، ويجعل باطن قدميه ووجهه إلى القبلة ؛ بحيث لو جلس كان وجهه إليها ؛ رجلًا كان أو امرأة ، صغيراً كان أو كبيراً . والأحوط مراعاة الاستقبال بالكيفيّة المذكورة ما لم ينقل عن محلّ الاحتضار . وأمّا مراعاته في جميع الحالات إلى ما بعد الفراغ من الغسل فالأقوى عدم لزومه ، والأحوط مراعاته أيضاً . وأمّا ما بعد الغسل إلى حال الدفن ، فالأولى - بل الأحوط - وضعه بنحو ما يوضع حال الصلاة عليه . ( مسألة 3 ) : يستحبّ تلقينه الشهادتين ، والإقرار بالأئمّة الاثني عشر عليهم السلام ، وكلمات الفرج ، ونقله إلى مصلّاه إذا اشتدّ نزعه بشرط أن لا يوجب أذاه ، وقراءة سورتي « يس » و « الصافات » عنده لتعجيل راحته . وكذا يستحبّ تغميض عينيه ، وتطبيق فمه ، وشدّ فكّيه ، ومدّ يديه إلى جنبيه ، ومدّ رجليه ، وتغطيته بثوب ، والإسراج عنده في الليل ، وإعلام المؤمنين ليحضروا جنازته ، والتعجيل في تجهيزه إلّا مع اشتباه حاله ، فينتظر إلى حصول اليقين بموته . ويُكره مسّه في حال النزع ، ووضع شيء ثقيل على بطنه ، وإبقاؤه وحده ، وكذا يُكره حضور الجنب والحائض عنده حال الاحتضار . القول في غسل الميّت يجب كفاية تغسيل كلّ مسلم ؛ ولو كان مخالفاً على الأحوط فيه ، كما أنّ الأحوط تغسيله بالكيفيّة التي عندنا والتي عندهم ، ولا يجوز تغسيل الكافر ومن حكم بكفره من المسلمين ، كالنواصب والخوارج وغيرهما على التفصيل الآتي في النجاسات ، وأطفال المسلمين حتّى ولد الزنا منهم بحكمهم ، فيجب تغسيلهم . بل