السيد الخميني
66
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه )
يجب تغسيل السِّقط إذا تمّ له أربعة أشهر ، ويُكفَّن ويُدفن على المتعارف ، ولو كان له أقلّ من أربعة أشهر لا يجب غسله ، بل يُلفّ في خرقة ويُدفن . ( مسألة 1 ) : يسقط الغسل عن الشهيد - وهو المقتول في الجهاد مع الإمام عليه السلام أو نائبه الخاصّ - بشرط خروج روحه في المعركة حين اشتعال الحرب أو في غيرها قبل إدراكه المسلمون حيّاً . وأمّا لو عثروا عليه بعد الحرب في المعركة وبه رَمَق ، فيجب غسله وتكفينه - على الأحوط - لو خرج روحه فيها ، ولو خرج خارجها فالظاهر وجوب غسله وتكفينه . ويلحق به المقتول في حفظ بيضة الإسلام ، فلايغسّل ولايحنّط ولا يُكفّن ، بل يُدفن بثيابه ، إلّاإذا كان عارياً فيكفّن . وكذا يسقط عمّن وجب قتله برجم أو قصاص ، فإنّ الإمام عليه السلام أو نائبه الخاصّ أو العامّ يأمره بأن يغتسل غسل الميّت ، ثمّ يُكفّن كتكفينه ويُحنّط ، ثمّ يقتل ويُصلّى عليه ، ويُدفن بلا تغسيل ، والظاهر أنّ نيّة الغسل من المأمور ؛ وإن كان الأحوط نيّة الآمر أيضاً . ( مسألة 2 ) : القطعة المنفصلة من الميّت قبل الاغتسال - إن لم تشتمل على العظم - لا يجب غسلها ، بل تُلفّ في خرقة وتُدفن على الأحوط ، وإن كان فيها عظم ولم تشتمل على الصدر ، تغسل وتدفن بعد اللفّ في خرقة . ويُلحق بها إن كانت عظماً مجرّداً في الدفن ، والأحوط الإلحاق في الغسل أيضاً ؛ وإن كان عدمه لا يخلو من قوّة . وإن كانت صدراً ، أو اشتملت على الصدر ، أو كانت بعض الصدر الذي محلّ القلب في حال الحياة - وإن لم يشتمل عليه فعلًا - تغسّل وتُكفّن ويُصلّى عليها وتُدفن ، ويجوز الاقتصار في الكفن على الثوب واللفّافة ، إلّاإذا كانت مشتملة على بعض محلّ المئزر أيضاً ، ولو كان معها بعض المساجد يحنّط ذلك البعض . وفي إلحاق المنفصلة من الحيّ بالميّت في جميع ما تقدّم إشكال ، لا يترك الاحتياط بالإلحاق فيها ، وعدم الإلحاق في المسّ بعد الغسل في العظم أو المشتمل عليه . ( مسألة 3 ) : تغسيل الميّت كتكفينه والصلاة عليه فرض - على الكفاية - على جميع المكلّفين ، وبقيام بعضهم به يسقط عن الباقين ، وإن كان أولى الناس بذلك