السيد الخميني
63
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه )
فصل في غسل مسّ الميّت وسبب وجوبه : مسّ ميّت الإنسان بعد برد تمام جسده وقبل تمام غسله ، لابعده ولو كان غسلًا اضطراريّاً ، كما إذا كانت الأغسال الثلاثة بالماء القراح لفقد الخليطين ، بل ولو كان المغسّل كافراً لفقد المسلم المماثل ؛ وإن كان الأحوط عدم الاكتفاء به . ويلحق بالغسل التيمّم عند تعذّره ، وإن كان الأحوط عدمه . ولا فرق في الميّت بين المسلم والكافر والكبير والصغير ؛ حتّى السِّقط إذا تمّ له أربعة أشهر ، كما لا فرق بين ما تحلّه الحياة وغيره ، ماسّاً وممسوساً بعد صدق اسم المسّ ، فيجب الغسل بمسّ ظفره بالظفر . نعم لا يوجبه مسّ الشعر ماساً وممسوساً . ( مسألة 1 ) : القطعة المُبانة من الحيّ بحكم الميّت ؛ في وجوب الغسل بمسّها إذا اشتملت على العظم ، دون المجرّدة عنه . والأحوط إلحاق العظم المجرّد باللحم المشتمل عليه ؛ وإن كان الأقوى عدمه . وأمّا القطعة المبانة من الميّت ، فكلّ ما كان يوجب مسّه الغسل في حال الاتّصال ، يكون كذلك حال الانفصال . ( مسألة 2 ) : الشهيد كالمغسّل ، فلايوجب مسّه الغسل ، وكذا من وجب قتله قصاصاً أوحدّاً ، فأُمر بتقديم غسله ليقتل . ( مسألة 3 ) : لو مسّ ميّتاً وشكّ أنّه قبل برده أو بعده لا يجب الغسل ، وكذا لو شكّ في أنّه كان شهيداً أو غيره ، بخلاف ما إذا شكّ في أنّه كان قبل الغسل أو بعده ، فيجب الغسل . ( مسألة 4 ) : إذا يبس عضو من أعضاء الحيّ ، وخرج منه الروح بالمرّة ، لا يوجب مسّه الغسل ما دام متّصلًا . وأمّا بعد الانفصال فيجب الغسل بمسّه إذا اشتمل على العظم ، وإلّا ففيه إشكال . وكذا لو قطع عضو منه واتّصل ببدنه ولو