السيد الخميني
574
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه )
( مسألة 22 ) : لو نوى التصرّف ولم يتصرّف فيها لم يضمن . نعم لو نوى الغصب ؛ بأن قصد الاستيلاء عليها لنفسه والتغلّب على مالكها ، كسائر الغاصبين ضمنها ، وتصير يده يد عدوان ، ولو رجع عن قصده لم يزل الضمان . ومثله ما إذا جحدها ، أو طلبت منه فامتنع من الردّ مع التمكّن عقلًا وشرعاً ، فإنّه يضمنها بمجرّد ذلك ، ولم يبرأ من الضمان لو عدل عن جحوده أو امتناعه . ( مسألة 23 ) : لو كانت الوديعة في كيس مختوم - مثلًا - ففتحه وأخذ بعضها ضمن الجميع ، بل المتّجه الضمان بمجرّد الفتح كما سبق . وأمّا لو لم تكن مودعة في حرز ، أو كانت في حرز من المستودع فأخذ بعضها ، فإن كان من قصده الاقتصار عليه فالظاهر قصر الضمان عليه ، وأمّا لو كان من قصده أخذ التمام شيئاً فشيئاً ، فلا يبعد أن يكون ضامناً للجميع . هذا إذا جعلها المستودع في حرزه . وأمّا لو أخذ المودع الحرز منه وجعلها فيه وختمه أو خاطه فأودعها ، فالوجه ضمان الجميع بمجرّد الفتح من دون مصلحة أو ضرورة . ( مسألة 24 ) : لو سلّمها إلى زوجته أو ولده أو خادمه ليحرزوها ، ضمن إلّاأن يكونوا كالآلة ؛ لكون ذلك بمحضره وباطّلاعه وبمشاهدته . ( مسألة 25 ) : لو فرّط في الوديعة ثمّ رجع عن تفريطه ؛ بأن جعلها في الحرز المضبوط ، وقام بما يوجب حفظها ، أو تعدّى ثمّ رجع ، كما إذا لبس الثوب ثمّ نزعه ، لم يبرأ من الضمان . نعم لو جدّد المالك معه عقد الوديعة - بعد فسخ الأوّل - ارتفع الضمان ، فهو مثل ما إذا كان مال بيد الغاصب فجعله أمانة عنده ، فإنّ الظاهر أنّه بذلك يرتفع الضمان ؛ من جهة تبدّل عنوان العدوان إلى الاستئمان . ولو أبرأه من الضمان ففي سقوطه قولان ، أوجههما السقوط . نعم لو تلفت في يده واشتغلت ذمّته بعوضها لا إشكال في صحّة الإبراء . ( مسألة 26 ) : لو أنكر الوديعة ، أو اعترف بها وادّعى التلف أو الردّ ولابيّنة ،