السيد الخميني
575
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه )
فالقول قوله بيمينه . وكذلك لو تسالما على التلف ، ولكن ادّعى عليه المودع التفريط أو التعدّي . ( مسألة 27 ) : لو دفعها إلى غير المالك وادّعى الإذن منه فأنكر ولا بينة ، فالقول قول المالك . وأمّا لو صدّقه على الإذن ، لكن أنكر التسليم إلى من أذن له ، فهو كدعواه الردّ إلى المالك في أنّ القول قوله . ( مسألة 28 ) : لو أنكر الوديعة ، فلمّا أقام المالك البيّنة عليها صدّقها ، لكن ادّعى كونها تالفة قبل أن ينكرها ، لا تسمع دعواه ، فلا يُقبل منه اليمين ولا البيّنة على إشكال . وأمّا لو ادّعى تلفها بعد ذلك تسمع دعواه ، لكن يحتاج إلى البيّنة ، ومع ذلك عليه الضمان لو كان إنكاره بغير عذر . ( مسألة 29 ) : لو أقرّ بالوديعة ثمّ مات ، فإن عيّنها في عين شخصيّة معيّنة - موجودة حال موته - أخرجت من التركة . وكذا لو عيّنها في ضمن مصاديق من جنس واحد موجودة حال الموت ، كما إذا قال : « إحدى هذه الشياه وديعة عندي من فلان » ، فعلى الورثة - إذا احتملوا صدقه ولم يميّزوا - أن يعاملوا معها معاملة ما إذا علموا إجمالًا بأنّ إحداها لفلان ، والأقوى التعيين بالقرعة . وإن عيّن الوديعة ولم يعيّن المالك كان من مجهول المالك ، وقد مرّ حكمه في كتاب الخمس . وهل يعتبر قول المودع ويجب تصديقه لو عيّنها في معيّن واحتمل صدقه ؟ وجهان ، أوجههما عدمه . ولو لم يعيّنها بأحد الوجهين ؛ بأن قال : « عندي في هذه التركة وديعة من فلان » ، فمات بلا فصل يحتمل معه ردّها أو تلفها بلا تفريط ، فالظاهر اعتبار قوله ، فيجب التخلّص بالصلح على الأحوط ، ويحتمل قويّاً العمل بالقرعة . ومع أحد الاحتمالين المتقدّمين ففي الوجوب تردّد لو قال : « عندي في هذه التركة وديعة » . نعم لو قال : « عندي وديعة » من غير تعيين مطلقاً ، أو مع تعيين ما ولم يذكر أنّها في تركتي ، فالظاهر عدم وجوب شيء في التركة ما لم يعلم بالتلف تفريطاً أو تعدّياً .