السيد الخميني

558

تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه‍ )

كتاب الجُعالة وهي الالتزام بعوض معلوم على عمل محلّل مقصود ، أو هي إنشاء الالتزام به ، أو جعل عوض معلوم على عمل كذلك ، والأمر سهل . ويقال للملتزم : الجاعل ، ولمن يعمل ذلك العمل : العامل ، وللعوض : الجعل والجعيلة . وتفتقر إلى الإيجاب ، وهو كلّ لفظ أفاد ذلك الالتزام ، وهو إمّا عامّ ، كما إذا قال : من ردّ دابّتي أو خاط ثوبي أو بنى حائطي - مثلًا - فله كذا ، وإمّا خاصّ كما إذا قال لشخص : إن رددت دابّتي - مثلًا - فلك كذا . ولا تفتقر إلى قبول حتّى في الخاصّ . ( مسألة 1 ) : بين الإجارة على العمل والجُعالة فروق : منها : أنّ المستأجر في الإجارة يملك العمل على الأجير ، وهو يملك الأجرة على المستأجر بنفس العقد ، بخلاف الجعالة ؛ إذ ليس أثرها إلّااستحقاق العامل الجعل المقرّر على الجاعل بعد العمل . ومنها : أنّ الإجارة من العقود ، وهي من الإيقاعات على الأقوى . ( مسألة 2 ) : إنّما تصحّ الجعالة على كلّ عمل محلّل مقصود في نظر العقلاء كالإجارة ، فلا تصحّ على المحرّم ، ولا على ما يكون لغواً عند العقلاء وبذل المال بإزائه سفهاً ، كالذهاب إلى الأمكنة المخوفة ، والصعود على الجبال الشاهقة ، والأبنية المرتفعة ، والوثبة من موضع إلى آخر ؛ إذا لم تكن فيها أغراض عقلائيّة . ( مسألة 3 ) : كما لا تصحّ الإجارة على الواجبات العينيّة ، بل والكفائيّة على