السيد الخميني

548

تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه‍ )

الإجارة إن كان ذلك العيب موجباً لنقص المنفعة ، كالعرج في الدابّة ، أو الأجرة ، كما إذا كانت مقطوعة الأذن والذنب . هذا إذا كان متعلَّق الإجارة عيناً شخصيّة . ولو كان كلّيّاً وكان الفرد المقبوض معيباً فليس له فسخ العقد ، بل له مطالبة البدل إلّاإذا تعذّر ، فله الفسخ . هذا في العين المستأجرة . وأمّا الأجرة فإن كانت عيناً شخصيّة ووجد المؤجر بها عيباً ، كان له الفسخ ، فهل له مطالبة الأرش ؟ فيه إشكال . ولو كانت كليّة فله مطالبة البدل ، وليس له فسخ العقد إلّاإذا تعذّر البدل . ( مسألة 14 ) : لو ظهر الغبن للمؤجر أو المستأجر فله خيار الغبن إلّاإذا شرط سقوطه . ( مسألة 15 ) : يملك المستأجر المنفعة في إجارة الأعيان ، والعمل في إجارة النفس على الأعمال ، وكذا المؤجر والأجير الأجرة بمجرّد العقد ، لكن ليس لكلّ منهما مطالبة ما ملكه إلّابتسليم ما ملّكه ، فعلى كلّ منهما وإن وجب التسليم ، لكن لكلّ منهما الامتناع عنه إذا رأى من الآخر الامتناع عنه . ( مسألة 16 ) : لو تعلّقت الإجارة بالعين فتسليم منفعتها بتسليم العين . وأمّا تسليم العمل - فيما إذا تعلّقت بالنفس - فبإتمامه إذا كان مثل الصلاة والصوم والحجّ وحفر بئر في دار المستأجر ، وأمثال ذلك ممّا لم يكن متعلّقاً بماله الذي بيد المؤجر ، فقبل إتمام العمل لايستحقّ الأجير مطالبة الأجرة ، وبعده لا يجوز للمستأجر المماطلة . نعم لو كان شرط منهما على تأدية الأجرة كلًاّ أو بعضاً قبل العمل صريحاً أو ضمنيّاً - كما إذا كانت عادة تقتضي التزام المستأجر بذلك - كان هو المتّبع ، وأمّا إذا كان متعلّقاً بمال من المستأجر بيد المؤجر - كالثوب يخيطه والخاتم يصوغه وأمثال ذلك - ففي كون تسليمه بإتمام العمل كالأوّل ، أو بتسليم مورد العمل كالثوب والخاتم ، وجهان بل قولان ، أقواهما الأوّل . فعلى هذا لو تلف الثوب - مثلًا - بعد تمام العمل على نحوٍ لا ضمان عليه ، لا شيء عليه ، ويستحقّ مطالبة الأجرة . نعم لو تلف مضموناً عليه ضمنه بوصف المخيطيّة - لابقيمته قبلها - على أيّ حال حتّى على