السيد الخميني
549
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه )
الوجه الثاني ؛ لكون الوصف مملوكاً له تبعاً للعين ، وبعد الخروج عن عهدة الموصوف مع وصفه ، تكون له المطالبة بالأجرة المسمّاة لتسليم العمل ببدله . ( مسألة 17 ) : لو بذل المستأجر الأجرة ، أو كان له حقّ أن يؤخّرها بموجب الشرط ، وامتنع المؤجر من تسليم العين المستأجرة ، يجبر عليه ، وإن لم يمكن إجباره فللمستأجر فسخ الإجارة والرجوع إلى الأجرة ، وله إبقاء الإجارة ومطالبة عوض المنفعة الفائتة من المؤجر . وكذا إن أخذها منه بعد التسليم بلا فصل أو في أثناء المدّة ، لكن في الثاني لو فسخها تنفسخ بالنسبة إلى ما بقي من المدّة فيرجع إلى ما يقابله من الأجرة . ( مسألة 18 ) : لو آجر دابّة من زيد فشردت بطلت الإجارة ؛ سواء كان قبل التسليم أو بعده في أثناء المدّة ؛ إن لم يكن بتقصير من المستأجر في حفظها . ( مسألة 19 ) : لو تسلّم المستأجر العين المستأجرة ، ولم يستوف المنفعة حتّى انقضت مدّة الإجارة - كما إذا استأجر داراً مدّة وتسلّمها ولم يسكنها حتّى مضت المدّة - فإن كان ذلك باختيار منه استقرّت عليه الأجرة . وفي حكمه ما لو بذل المؤجر العين المستأجرة ، فامتنع المستأجر عن تسلّمها واستيفاء المنفعة منها حتّى انقضت . وهكذا الحال في الإجارة على الأعمال ، فإنّه إذا سلّم الأجير نفسه وبذلها للعمل ، وامتنع المستأجر عن تسلّمه - كما إذا استأجر شخصاً يخيط له ثوباً معيّناً في وقت معيّن ، وامتنع من دفعه إليه حتّى مضى الوقت - فقد استحقّ عليه الأجرة ؛ سواء اشتغل الأجير - في ذلك الوقت مع امتناعه - بشغل آخر لنفسه أو غيره أو بقي فارغاً ، وإن كان ذلك لعذر بطلت الإجارة ، ولم يستحقّ المؤجر شيئاً من الأجرة ؛ إن كان ذلك عذراً عامّاً لم تكن العين معه قابلة لأن تُستوفى منها المنفعة ، كما إذا استأجر دابّة للركوب إلى مكان ، فنزل ثلج مانع عن الاستطراق ، أو انسدّ الطريق بسبب آخر ، أو داراً للسكنى فصارت غير مسكونة ؛ لصيرورتها معركة أو مسبعة ونحو ذلك . ولو عرض مثل هذه العوارض في أثناء المدّة - بعد استيفاء المستأجر