السيد الخميني

539

تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه‍ )

( مسألة 20 ) : لو كان لأحد مقدار من الدراهم ولآخر مقدار منها عند ودعيّ أو غيره ، فتلف مقدار لا يدرى أنّه من أيّ منهما ، فإن تساوى مقدار الدراهم منهما - بأن كان لكلّ منهما درهمان مثلًا - فلا يبعد أن يقال : يحسب التالف عليهما ، ويقسّم الباقي بينهما نصفين . وإن تفاوتا : فإمّا أن يكون التالف بمقدار ما لأحدهما وأقلّ ممّا للآخر ، أو يكون أقلّ من كلّ منهما . فعلى الأوّل : لا يبعد أن يقال : يعطى للآخر ما زاد من ماله على التالف ، ويقسّم الباقي بينهما نصفين ، كما إذا كان لأحدهما درهمان وللآخر درهم وكان التالف درهماً ، يعطى صاحب الدرهمين درهماً ، ويقسّم الدرهم الباقي بينهما نصفين ، أو كان لأحدهما خمسة وللآخر درهمان وكان التالف درهمين ، يعطى لصاحب الخمسة ثلاثة ، ويقسّم الباقي - وهو الدرهمان - نصفين . وعلى الثاني : لا يبعد أن يقال : إنّه يُعطى لكلّ منهما ما زاد من ماله على التالف ، ويقسّم الباقي بينهما نصفين ، فإذا كان لأحدهما خمسة وللآخر أربعة وكان التالف ثلاثة ، يُعطى لصاحب الخمسة اثنان ولصاحب الأربعة واحد ، ويقسّم الباقي بينهما نصفين . لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بالتصالح في شقوق المسألة ، خصوصاً في غير ما استودع رجلًا غيره دينارين ، واستودعه الآخر ديناراً ، فضاع دينار منهما . هذا كلّه في مثل الدرهم والدينار ، ولا يبعد جريان حكمهما في مطلق المثليّين الممتازين ، كمنّين ومنّ لو تلف منّ واشتبه الأمر ، ولا ينبغي ترك الاحتياط هنا أيضاً . نعم إذا كان المثليّان ممّا يقبل الاختلاط والامتزاج - كالزيت والحنطة - فامتزجا فتلف البعض يكون التلف بنسبة المالين ، ففي المَنَّينِ والمَنّ إذا امتزجا وتلف منّ تكون البقيّة بينهما تثليثاً ، ولو كان المالان قيميّين - كالثياب والحيوان - فلابدّ من المصالحة أو تعيين التالف بالقرعة .