السيد الخميني

540

تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه‍ )

( مسألة 21 ) : يجوز إحداث الروشن - المسمّى في العرف الحاضر بالشناشيل - على الطرق النافذة والشوارع العامّة إذا كانت عالية بحيث لم تضرّ بالمارّة ، وليس لأحد منعه حتّى صاحب الدار المقابل وإن استوعب عرض الطريق ؛ بحيث كان مانعاً عن إحداث « روشن » في مقابله ما لم يضع منه شيئاً على جداره . نعم إذا استلزم الإشراف على دار الجار ففي جوازه تردّد وإشكال ؛ وإن جوّزنا مثل ذلك في تعلية البناء على ملكه ، فلايترك الاحتياط . ( مسألة 22 ) : لو بنى « روشناً » على الجادّة ثمّ انهدم أو هدمه ، فإن لم يكن من قصده تجديد بنائه ، لا مانع من أن يبني الطرف المقابل ما يشغل ذلك الفضاء ولم يحتَج إلى الاستئذان من الباني الأوّل ، وإلّا ففيه إشكال ، بل عدم الجواز لا يخلو من قوّة إذا هدمه ليبنيه جديداً . ( مسألة 23 ) : لو أحدث شخص « روشناً » على الجادّة فهل للطرف المقابل إحداث « روشن » آخر فوقه أو تحته بدون إذنه ؟ فيه إشكال خصوصاً في الأوّل ، بل عدم الجواز فيه لا يخلو من قوّة . نعم لو كان الثاني أعلى بكثير ؛ بحيث لم يشغل الفضاء الذي يحتاج إليه صاحب الأوّل بحسب العادة - من جهة التشميس ونحوه - لا بأس به . ( مسألة 24 ) : كما يجوز إحداث « الرواشن » على الجادّة ، يجوز فتح الأبواب المستجدّة فيها ؛ سواء كان له باب آخر أم لا ، وكذا فتح الشبّاك والروازن عليها ونصب الميزاب فيها ، وكذا بناء ساباط عليها ؛ إن لم يكن معتمداً على حائط غيره مع عدم إذنه ، ولم يكن مضرّاً بالمارّة ولو من جهة الظلمة ، ولو فرض أنّه كما يضرّهم من جهة ينفعهم من جهة أو جهات أخر - كالوقاية عن الحرّ والبرد ، والتحفّظ عن الطين وغير ذلك - فالظاهر وجوب الرجوع إلى حاكم الشرع فيتّبع نظره ، وفي جواز إحداث البالوعة للأمطار فيها - حتّى مع التحفّظ عن كونها مضرّة بالمارّة - وكذا نقب السرداب تحت الجادّة حتّى مع إحكام أساسه وبنيانه وسقفه - بحيث يُؤمن من