السيد الخميني

538

تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه‍ )

دراهم إلى أجل ، فصالح عنها بنصفها حالّاً ، فلا بأس به إذا كان المقصود إسقاط الزيادة والإبراء عنها والاكتفاء بالناقص ، كما هو المقصود المتعارف في نحو هذه المصالحة ، لا المعاوضة بين الزائد والناقص . ( مسألة 16 ) : يجوز أن يصالح الشريكان : على أن يكون لأحدهما رأس المال والربح للآخر والخسران عليه . ( مسألة 17 ) : يجوز للمتداعيين - في دين أو عين أو منفعة - أن يتصالحا بشيء من المدّعى به أو بشيء آخر ؛ حتّى مع إنكار المدّعى عليه ، ويسقط به حقّ الدعوى ، وكذا حقّ اليمين الذي كان للمدّعي على المنكر ، وليس للمدعي بعد ذلك تجديد الدعوى . لكن هذا فصل ظاهريّ ينقطع به الدعوى ظاهراً ، ولا ينقلب الواقع عمّا هو عليه ، فلو ادّعى ديناً على غيره فأنكره فتصالحا على النصف ، فهذا الصلح موجب لسقوط دعواه ، لكن إذا كان محقّاً بقيت ذمّة المدّعى عليه مشغولة بالنصف ؛ وإن كان معتقداً لعدم محقّيّته ، إلّاإذا فرض أنّ المدعي صالح عن جميع ماله واقعاً ، وإن كان مبطلًا واقعاً يحرم عليه ما أخذه من المنكر ، إلّامع فرض طيب نفسه واقعاً ، لا أنّ رضاه لأجل التخلّص عن دعواه الكاذبة . ( مسألة 18 ) : لو قال المدّعى عليه للمدّعي : صالحني ، لم يكن هذا إقرار بالحقّ ؛ لما مرّ من أنّ الصلح يصحّ مع الإنكار . وأمّا لو قال : بعني أو ملّكني ، فهو إقرار بعدم كونه ملكاً له ، وأمّا كونه إقراراً بملكيّة المدّعي فلايخلو من إشكال . ( مسألة 19 ) : لو كان لشخص ثوب قيمته عشرون ولآخر ثوب قيمته ثلاثون واشتبها ، فإن خيّر أحدهما صاحبه ، فقد أنصفه وأحلّ له ما اختاره ولصاحبه الآخر ، وإن تضايقا فإن كان المقصود لكلّ منهما الماليّة - كما إذا اشترياهما للمعاملة - بيعا وقسّم الثمن بينهما بنسبة مالهما ، وإن كان المقصود عينهما - لا الماليّة - فلابدّ من القرعة .