السيد الخميني

520

تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه‍ )

القبول كغيره من الديون . وكذا إذا كان فوقه من حيث الصفة ؛ بأن كان مصداقاً للموصوف مع كمال زائد . وفي غير ذلك فالظاهر عدم وجوبه ، كما إذا أسلم في الفرس الشموس وأراد إعطاء المرتاض . وكذا إذا كان أكثر منه بحسب المقدار لم يجب قبول الزيادة . ( مسألة 6 ) : إذا حلّ الأجل ولم يتمكّن البائع من أداء المسلم فيه لعارض - من آفة ، أو عجز له من تحصيله ، أو إعوازه في البلد مع عدم إمكان جلبه من غيره ، إلى غير ذلك من الأعذار - حتّى انقضى الأجل ، كان المشتري بالخيار بين أن يفسخ ويرجع بثمنه ورأس ماله ، ويصبر إلى أن يتمكّن البائع من الأداء ، وليس له إلزامه بقيمته وقت حلول الأجل على الأقوى . القول في المرابحة والمواضعة والتولية ما يقع من المتعاملين في مقام البيع والشراء على نحوين : أحدهما : أن لا يقع منهما إلّاالمقاولة وتعيين الثمن والمثمن ؛ من دون ملاحظة رأس المال وأنّ في هذه المعاملة نفعاً للبائع أو خسراناً ، فيوقعان البيع على شيء معلوم بثمن معلوم ، ويسمّى ذلك البيع بالمساومة ، وهو أفضل أنواعه . وثانيهما : أن يكون الملحوظ كونها رابحة أو خاسرة أو لا رابحة ولا خاسرة . ومن هذه الجهة ينقسم البيع إلى المرابحة والمواضعة والتولية ، فالأوّل البيع برأس المال مع الزيادة ، والثاني البيع مع النقيصة ، والثالث البيع بلا زيادة أو نقيصة . ولابدّ في تحقّق هذه العناوين من إيقاع عقده بما يفيد أحدها ، ويعتبر في الأولى تعيين مقدار الربح ، وفي الثانية مقدار النقصان : فيقال في الأولى : بعتك بما اشتريت مع ربح كذا ، فيقبل المشتري . وفي الثانية : بعتك بما اشتريت مع نقصان كذا . وفي الثالثة : بعتك بما اشتريت .