السيد الخميني
521
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه )
( مسألة 1 ) : لو قال البائع في المرابحة : بعتك هذا بمائة وربح درهم في كلّ عشرة ، وفي المواضعة : بوضيعة درهم في كلّ عشرة ، فإن تبيّن عنده مبلغ الثمن ومقداره صحّ البيع على الأقوى على كراهية ، بل الصحّة لا تخلو من قوّة إن لم يتبيّن له ذلك ، بعد ضمّ الربح وتنقيص الوضيعة عند البيع . ( مسألة 2 ) : لو تعدّدت النقود واختلف سعرها وصرفها ، لابدّ من ذكر النقد والصرف ؛ وأنّه اشتراه بأيّ نقد وأيّ مقدار كان صرفه . وكذا لابدّ من ذكر الشروط والأجل ونحو ذلك ممّا يتفاوت لأجلها الثمن . ( مسألة 3 ) : لو اشترى متاعاً بثمن معيّن ، ولم يحدث فيه ما يوجب زيادة قيمته ، فرأس ماله ذلك الثمن ، فلا يجوز الإخبار بغيره . وإن أحدث فيه ذلك ، فإن كان بعمل نفسه لم يجز أن يضمّ اجرة عمله إلى الثمن المسمّى ؛ ويخبر : بأنّ رأس ماله كذا ، أو اشتريته بكذا ، بل عبارته الصادقة أن يقول : اشتريته بكذا - وأخبر بالثمن المسمّى - وعملت فيه كذا . وإن كان باستئجار غيره جاز أن يضمّ الأجرة إلى الثمن ، ويخبر : بأنّه تقوّم عليّ بكذا ؛ وإن لم يجز أن يقول : اشتريته بكذا ، أو رأس ماله كذا . ولو اشترى معيباً ورجع بالأرش إلى البائع له أن يخبر بالواقعة ، وله أن يسقط مقدار الأرش من الثمن ، ويجعل رأس ماله ما بقي ، وأخبر به ، وليس له أن يخبر بالثمن المسمّى من دون إسقاط قدر الأرش . ولو حطّ البائع بعض الثمن - بعد البيع تفضّلًا - جاز أن يُخبر بالأصل من دون إسقاط الحطيطة . ( مسألة 4 ) : يجوز أن يبيع متاعاً ، ثمّ يشتريه بزيادة أو نقيصة ؛ إن لم يشترط على المشتري بيعه منه وإن كان من قصدهما ذلك . وبذلك ربما يحتال من أراد أن يجعل رأس ماله أزيد ممّا اشترى ؛ بأن يبيعه من ابنه - مثلًا - بثمن أزيد ثمّ يشتريه بذلك الثمن للإخبار به في المرابحة . وهذا وإن لم يكذب في رأس ماله - إن كان البيع والشراء من ابنه جدّاً - وصحّ بيعه على أيّ حال ، لكنّه خيانة وغشّ ، فلا يجوز ارتكابه . نعملولم يكن ذلك عن مواطأة وبقصدالاحتيال جاز ولامحذورفيه .