السيد الخميني
511
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه )
وموكله وكاتبه وشاهديه » إلى غير ذلك . وهو قسمان : معاملي وقرضي . أمّا الأوّل : فهو بيع أحد المثلين بالآخر مع زيادة عينيّة ، كبيع منّ من الحِنطة بمنّين أو بمنّ منها ودرهم . أو حكميّة كمنّ منها نقداً بمَنٍّ منها نسيئة . والأقوى عدم اختصاصه بالبيع ، بل يجري في سائر المعاملات كالصلح ونحوه . وشرطه أمران : الأوّل - اتّحاد الجنس عرفاً ، فكلّما صدق عليه الحنطة أو الأرز أو التمر أو العنب بنظر العرف ، وحكموا بالوحدة الجنسيّة ، فلا يجوز بيع بعضها ببعض بالتفاضل وإن تخالفا في الصفات والخواصّ ، فلا يجوز التفاضل بين الحنطة الرديّة الحمراء والجيّدة البيضاء ، ولابين العنبر الجيّد من الأرز والرديء من الشنبة ، ورديء الزاهدي من التمر وجيّد الخستاوي ، وغير ذلك ممّا يُعدّ عرفاً جنساً واحداً ، بخلاف ما لايعدّ كذلك كالحنطة والعدس ، فلا مانع من التفاضل بينهما . الثاني - كون العوضين من المكيل أو الموزون ، فلا رِبا فيما يباع بالعدّ أو المشاهدة . ( مسألة 1 ) : الشعير والحنطة في باب الرِّبا بحكم جنس واحد ، فلا يجوز المعاوضة بينهما بالتفاضل ؛ وإن لم يكونا كذلك عرفاً وفي باب الزكاة ونحوه ، فلايكمل نصاب أحدهما بالآخر . وهل العلس من جنس الحنطة والسلت من جنس الشعير ؟ فيه إشكال ، والأحوط أن لايباع أحدهما بالآخر ، وكلّ منهما بالحنطة والشعير إلّامثلًا بمثل . ( مسألة 2 ) : كلّ شيء مع أصله بحكم جنس واحد وإن اختلفا في الاسم كالسمسم والشيرج ، واللبن مع الجبن والمخيض واللباء وغيرها ، والتمر والعنب مع خلّهما ودبسهما ، وكذا الفرعان من أصل واحد كالجبن مع الاقط والزبد وغيرهما .