السيد الخميني
512
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه )
( مسألة 3 ) : اللحوم والألبان والأدهان تختلف باختلاف الحيوان ، فيجوز التفاضل بين لحم الغنم ولحم البقر ، وكذا بين لبنهما أو دهنهما . ( مسألة 4 ) : لا تجري تبعيّة الفرع للأصل في المكيليّة والموزونيّة ، فما كان أصله ممّا يُكال أو يُوزن ، فخرج منه شيء لايكال ولايوزن ، لا بأس بالتفاضل بين الأصل وما خرج منه ، وكذا بين ما خرج منه بعضه مع بعض ، فلا بأس بالتفاضل بين القطن ومنسوجه ، ولابين منسوجين منه ؛ بأن يباع ثوبان بثوب ، وربما يكون شيء مكيلًا أو موزوناً في حال دون حال ، كالثمرة على الشجرة وحال الاجتناء ، وكالحيوان قبل أن يذبح ويسلخ وبعدهما ، فيجوز بيع شاة بشاتين بلا إشكال . نعم الظاهر أنّه لا يجوز بيع لحم حيوان بحيوان حيّ من جنسه كلحم الغنم بالشاة ، وحرمة ذلك ليست من جهة الرِّبا ، بل لا يبعد تعميم الحكم إلى بيع اللحم بحيوان من غير جنسه ، كلحم الغنم بالبقر . ( مسألة 5 ) : لو كان لشيء حالة رطوبة وجفاف - كالرطب والتمر والعنب والزبيب ، وكذا الخبز ، بل واللحم يكون نِيّاً ثمّ صار قديداً - فلا إشكال في بيع جافّه بجافّه ورطبه برطبه مثلًا بمثل ، كما أنّه لا يجوز بالتفاضل . وأمّا جافّه برطبه كبيع التمر بالرطب ففيجوازه إشكال ، والأحوط العدم ؛ سواء كان بالتفاضلأو مثلًا بمثل . ( مسألة 6 ) : التفاوت بالجودة والرداءة لا يوجب جواز التفاضل في المقدار ، فلا يجوز بيع مثقال من ذهب جيّد بمثقالين من رديء وإن تساويا في القيمة . ( مسألة 7 ) : ذكروا للتخلّص من الربا وجوهاً مذكورة في الكتب « 1 » ، وقد جدّدتُ النظر في المسألة ، فوجدت أنّ التخلّص من الرِّبا غير جائز بوجه من الوجوه ، والجائز هو التخلّص من المماثلة مع التفاضل ، كبيع مَنّ من الحنطة المساوي في
--> ( 1 ) - في ( أ ) ورد بعد « الكتب » : « ونعم الشيء الفرار من الحرام إلى الحلال ، كضمّ غير الجنسبالطرفين » ولم ترد فيه : « وقد جدّدت » إلى آخر المسألة