السيد الخميني
489
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه )
القطن أو صاغ الفضّة . وهنا فروع كثيرة نتعرّض لها في كتاب الغصب إن شاء اللَّه تعالى . ( مسألة 16 ) : لو جمع البائع بين ملكه وملك غيره ، أو باع ما كان مشتركاً بينه وبين غيره ، نفذ البيع في ملكه بما قابله من الثمن . وصحّته في ملك الغير موقوفة على إجازته ، فإن أجازه وإلّا فللمشتري خيار فسخ البيع من جهة التبعيض إن كان جاهلًا . هذا إذا لم يلزم من التبعيض مع عدم الإجازة محذور ، كلزوم الربا ونحوه ، وإلّا بطل من أصله . ( مسألة 17 ) : طريق معرفة حصّة كلّ منهما من الثمن : أن يقوّم كلّ منهما بقيمته الواقعيّة ، ثمّ تلاحظ نسبة قيمة أحدهما مع قيمة الآخر ، فيجعل نصيب كلّ منهما من الثمن بتلك النسبة ، فإذا باعهما معاً بستّة ، وكانت قيمة أحدهما ستّة وقيمة الآخر ثلاثة ، تكون حصّة ما كانت قيمته ثلاثة من الثمن - أيالستة - نصفَ حصّة الآخر ، فلأحدهما اثنان وللآخر أربعة . لكن هذا يصحّ في نوع البيوع المتعارفة ، التي لا يختلف فيها المبتاعان حال الانفراد والانضمام . وأمّا مع اختلافهما فيهما - زيادة أو نقيصة أو بالاختلاف - فلا . والظاهر أنّ الضابط : هو تقويم كلّ منهما منفرداً بلحاظ حال الانضمام ، ثمّ يؤخذ من الثمن جزء نسبته إليه كنسبة قيمته إلى مجموع القيمتين . ( مسألة 18 ) : يجوز للأب والجدّ للأب - وإن علا - أن يتصرّفا في مال الصغير بالبيع والشراء والإجارة وغيرها ، وكلّ منهما مستقلّ في الولاية . والأقوى عدم اعتبار العدالة فيهما ، ولا يشترط في نفوذ تصرّفهما المصلحة ، بل يكفي عدم المفسدة ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط بمراعاتها . وكما لهما الولاية في ماله بأنواع التصرّفات ، لهما الولاية في نفسه بالإجارة والتزويج وغيرهما إلّاالطلاق ، فلايملكانه بل يُنتظر بلوغه . وهل يُلحق به فسخ عقد النكاح عند موجبه وهبة المدّة في المتعة ؟ وجهان ، بل قولان ، أقواهما العدم ، وليس لغيرهما من الأقارب الولاية عليه حتّى الامّ