السيد الخميني
490
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه )
والأخ والجدّ للُامّ ، فإنّهم كالأجانب . ( مسألة 19 ) : كما للأب والجدّ الولاية على الصغير في زمان حياتهما ، كذلك لهما نصب القيّم عليه لبعد وفاتهما ، فينفذ منه ما كان ينفذ منهما ؛ على إشكال في التزويج . والظاهر اعتبار المصلحة في تصرّفه ، ولا يكفي عدم المفسدة . كما أنّ الأحوط فيه اعتبار العدالة ؛ وإن كانت كفاية الأمانة والوثاقة ليست ببعيدة . ( مسألة 20 ) : إذا فقد الأب والجدّ والوصيّ عنهما ، يكون للحاكم الشرعي - وهو المجتهد العادل - ولاية التصرّف في أموال الصغار مشروطاً بالغبطة والصلاح ، بل الأحوط له الاقتصار على ما إذا كان في تركه الضرر والفساد . ومع فقدان الحاكم يرجع الأمر إلى المؤمنين بشرط العدالة على الأحوط ، فلهم ولاية التصرّف في أموال الصغير بما يكون في فعله صلاح وغِبطة ، بل وفي تركه مفسدة على الأحوط . القول في شروط العوضين وهي أمور : الأوّل : يشترط في المبيع أن يكون عيناً على الأحوط ، متموّلًا ؛ سواء كان موجوداً في الخارج أو كلّيّاً في ذمّة البائع أو في ذمّة غيره ، فلا يجوز - على الأحوط - أن يكون منفعة كمنفعة الدار أو الدابّة ، أو عملًا كخياطة الثوب أو حقّاً ، وإن كان الجواز - خصوصاً في الحقوق - لا يخلو من قوّة . وأمّا الثمن فيجوز أن يكون منفعة أو عملًا متموّلًا ، بل يجوز أن يكون حقّاً قابلًا للنقل والانتقال ، كحقّي التحجير والاختصاص ، وفي جواز كونه حقّاً قابلًا للإسقاط غير قابل للنقل - كحقّي الخيار والشفعة - إشكال . الثاني : تعيين مقدار ما كان مقدّراً بالكيل أو الوزن أو العدّ بأحدها في العوضين ، فلا تكفي المشاهدة ، ولا تقديره بغير ما يكون به تقديره ، فلايكفي تقدير