السيد الخميني
388
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه )
القول في أحكام المواقيت ( مسألة 1 ) : لا يجوز الإحرام قبل المواقيت ، ولا ينعقد ، ولا يكفي المرور عليها محرماً ، بل لابدّ من إنشائه في الميقات ، ويُستثنى من ذلك موضعان : أحدهما : إذا نذر الإحرام قبل الميقات ، فإنّه يجوز ويصحّ ويجب العمل به ، ولا يجب تجديد الإحرام في الميقات ولا المرور عليها . والأحوط اعتبار تعيين المكان ، فلايصحّ نذر الإحرام قبل الميقات بلا تعيين على الأحوط ، ولا يبعد الصحّة على نحو الترديد بين المكانين ؛ بأن يقول : للَّهعليّ أن احرم إمّا من الكوفة أو البصرة وإن كان الأحوط خلافه . ولا فرق بين كون الإحرام للحجّ الواجب أو المندوب أو للعمرة المفردة . نعم لو كان للحجّ أو عمرة التمتّع يشترط أن يكون في أشهر الحجّ . ( مسألة 2 ) : لو نذر وخالف نذره - عمداً أو نسياناً - ولم يحرم من ذلك المكان ، لم يبطل إحرامه إذا أحرم من الميقات ، وعليه الكفّارة إذا خالفه عمداً . ثانيهما : إذا أراد إدراك عمرة رجب وخشي فوتها إن أخّر الإحرام إلى الميقات ، فيجوز أن يحرم قبل الميقات ، وتحسب له عمرة رجب وإن أتى ببقيّة الأعمال في شعبان ، والأولى الأحوط تجديده في الميقات . كما أنّ الأحوط التأخير إلى آخر الوقت ؛ وإن كان الظاهر جوازه قبل الضيق إذا علم عدم الإدراك إذا أخّر إلى الميقات ، والظاهر عدم الفرق بين العمرة المندوبة والواجبة والمنذور فيها ونحوه . ( مسألة 3 ) : لا يجوز تأخير الإحرام عن الميقات ، فلا يجوز لمن أراد الحجّ أو العمرة أو دخول مكّة ؛ أن يجاوز الميقات اختياراً بلا إحرام ، بل الأحوط عدم التجاوز عن محاذاة الميقات - أيضاً - وإن كان أمامه ميقات آخر ، فلو لم يحرم منه وجب العود إليه ، بل الأحوط العود وإن كان أمامه ميقات آخر . وأمّا إذا لم يرد النسك ولا دخول مكّة - بأن كان له شغل خارج مكّة وإن كان في الحرم - فلا يجب الإحرام .