السيد الخميني
259
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه )
وهي كثيرة : منها اليأس من رَوح اللَّه ، والأمن من مكره ، والكذب عليه أو على رسوله وأوصيائه عليهم السلام ، وقتل النفس التي حرّمها اللَّه إلّابالحقّ ، وعقوق الوالدين ، وأكل مال اليتيم ظلماً ، وقذف المحصنة ، والفرار من الزحف ، وقطيعة الرحم ، والسحر ، والزنا ، واللواط ، والسرقة ، واليمين الغموس ، وكتمان الشهادة ، وشهادة الزور ، ونقض العهد ، والحيف في الوصيّة ، وشرب الخمر ، وأكل الربا ، وأكل السّحت ، والقمار ، وأكل الميتة والدم ولحم الخنزير وما اهِلَّ لغير اللَّه من غير ضرورة ، والبخس في المكيال والميزان ، والتعرُّب بعد الهجرة ، ومعونة الظالمين ، والركون إليهم ، وحبس الحقوق من غير عذر ، والكذب ، والكبر ، والإسراف ، والتبذير ، والخيانة ، والغيبة ، والنميمة ، والاشتغال بالملاهي ، والاستخفاف بالحجّ ، وترك الصلاة ، ومنع الزكاة ، والإصرار على الصغائر من الذنوب . وأمّا الإشراك باللَّه تعالى وإنكار ما أنزله ومحاربة أوليائه فهي من أكبر الكبائر ، لكن في عدّها من التي يعتبر اجتنابها في العدالة مسامحة . ( مسألة 1 ) : الإصرار الموجب لدخول الصغيرة في الكبائر : هو المداومة والملازمة على المعصية من دون تخلّل التوبة . ولا يبعد أن يكون من الإصرار العزم على العود إلى المعصية بعد ارتكابها وإن لم يَعُد إليها ، خصوصاً إذا كان عزمه على العود حال ارتكاب المعصية الأولى . نعم الظاهر عدم تحقّقه بمجرّد عدم التوبة بعد المعصية من دون العزم على العود إليها . ( مسألة 2 ) : الأقوى جواز تصدّي الإمامة لمن يعرف من نفسه عدم العدالة ؛ مع اعتقاد المأمومين عدالته ؛ وإن كان الأحوط الترك . وهي جماعة صحيحة يترتّب عليها أحكامها . ( مسألة 3 ) : تثبت العدالة بالبيّنة والشياع الموجب للاطمئنان ، بل يكفي الوثوق والاطمئنان من أيّ وجه حصل ؛ ولو من جهة اقتداء جماعة من أهل البصيرة والصلاح . كما أنّه يكفي حسن الظاهر الكاشف ظنّاً عن العدالة ، بل الأقوى كفاية