السيد الخميني
260
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه )
حسن الظاهر ولو لم يحصل منه الظنّ وإن كان الأحوط اعتباره . ( مسألة 4 ) : لا يجوز إمامة القاعد للقائم ، ولا المضطجع للقاعد ، ولا من لا يحسن القراءة - بعدم تأدية الحروف من مخرجه ، أو إبداله بغيره ؛ حتّى اللَّحن في الإعراب وإن كان لعدم استطاعته - لمن يحسنها . وكذا الأخرس للناطق وإن كان ممّن لا يحسنها . وفي جواز إمامة من لا يحسن القراءة - في غير المحلّ الذي يتحمّلها الإمام عن المأموم ، كالركعتين الأخيرتين - لمن يحسنها إشكال ، فلا يُترك الاحتياط . ( مسألة 5 ) : جواز الاقتداء بذوي الأعذار مشكل ، لا يترك الاحتياط بتركه ؛ وإن كان إمامته لمثله أو لمن هو متأخّر عنه رتبة - كالقاعد للمضطجع - لا يخلو من وجه . نعم لا بأس بإمامة القاعد لمثله والمتيمّم وذي الجبيرة لغيرهما . ( مسألة 6 ) : لو اختلف الإمام مع المأموم في المسائل المتعلّقة بالصلاة - اجتهاداً أو تقليداً - صحّ الاقتداء به - وإن لم يتّحدا في العمل - فيما إذا رأى المأموم صحّة صلاته مع خطائه في الاجتهاد أو خطأ مجتهده ، كما إذا اعتقد المأموم وجوب التسبيحات الأربعة ثلاثاً ، ورأى الإمام أنّ الواجب واحدة منها وعمل به . ولايصحّ الاقتداء مع اعتقاده - اجتهاداً أو تقليداً - بطلان صلاته . كما يشكل ذلك فيما إذا اختلفا في القراءة ؛ ولو رأى المأموم صحّة صلاته - كما لو لم يَرَ الإمام وجوب السورة وتركها ، ورأى المأموم وجوبها - فلا يُترك الاحتياط بترك الاقتداء . نعم إذا لم يعلم اختلافهما في الرأي يجوز الائتمام ، ولا يجب الفحص والسؤال . وأمّا مع العلم باختلافهما في الرأي والشكّ في تخالفهما في العمل ، فالأقوى عدم جواز الاقتداء فيما يرجع إلى المسائل التي لا يجوز معها الاقتداء مع وضوح الحال ، ويشكل فيما يرجع إلى المسائل المحكومة بالإشكال . ( مسألة 7 ) : لو دخل الإمام في الصلاة معتقداً دخول الوقت ، واعتقد المأموم عدمه أو شكّ فيه ، لا يجوز له الائتمام في تلك الصلاة . نعم لو علم بالدخول في أثناء