السيد الخميني

249

تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه‍ )

( مسألة 7 ) : إن فاتت منه الصلاة ، وكان في أوّل الوقت حاضراً وفي آخره مسافراً أو بالعكس ، فالأقوى مراعاة حال الفوت في القضاء وهو آخر الوقت ، فيقضي في الأوّل قصراً وفي الثاني تماماً ، لكن لا ينبغي له ترك الاحتياط بالجمع . ( مسألة 8 ) : يتخيّر المسافر مع عدم قصد الإقامة بين القصر والإتمام في الأماكن الأربعة : وهي المسجد الحرام ، ومسجد النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومسجد الكوفة ، والحائر الحسيني على مشرّفه السلام ، والإتمام أفضل . وفي إلحاق بلدي مكّة والمدينة بمسجديهما تأمّل ، فلا يُترك الاحتياط باختيار القصر . ولا يُلحق بها سائر المساجد والمشاهد . ولا فرق في تلك المساجد بين السطوح والصحن والمواضع المنخفضة ، كبيت الطشت في مسجد الكوفة ، والأقوى دخول تمام الروضة الشريفة في الحائر ، فيمتدّ من طرف الرأس إلى الشُّبّاك المتّصل بالرّواق ، ومن طرف الرِّجل إلى الباب المتّصل بالرّواق ، ومن الخلف إلى حدّ المسجد ، ودخول المسجد والرّواق الشريف فيه أيضاً لا يخلو من قُوّة ، لكن الاحتياط بالقصر لا ينبغي تركه . ( مسألة 9 ) : التخيير في هذه الأماكن الشريفة استمراريّ ، فيجوز لمن شرع في الصلاة بنيّة القصر ، العدولُ إلى التمام وبالعكس ما لم يتجاوز محلّ العدول ، بل لا بأس بأن ينوي الصلاة ؛ من غير تعيين للقصر والإتمام من أوّل الأمر ، فيختار أحدهما بعده . ( مسألة 10 ) : لا يلحق الصوم بالصلاة في التخيير المزبور ، فلايصحّ له الصوم فيها ما لم ينوِ الإقامة أو لم يبقَ ثلاثين متردّداً . ( مسألة 11 ) : يُستحبّ أن يقول عقيب كلّ صلاة مقصورة ثلاثين مرّة : « سُبحان اللَّهِ والحمدُ للَّهِ وَلا إلهَ إلّااللَّهُ وَاللَّهُ أكبر » .