السيد الخميني
250
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه )
فصل في صلاة الجماعة وهي من المستحبّات الأكيدة في جميع الفرائض خصوصاً اليوميّة ، ويتأكّد في الصبح والعشاءين ، ولها ثواب عظيم . وليست واجبة بالأصل - لا شرعاً ولا شرطاً - إلّافي الجُمعة مع الشرائط المذكورة في محلّها . ولا تشرع في شيء من النوافل الأصليّة ؛ وإن وجبت بالعارض بنذر ونحوه ، عدا صلاة الاستسقاء . وقد مرّ : أنّ الأحوط في صلاة العيدين الإتيان بها فُرادى ، ولا بأس بالجماعة رجاءً . ( مسألة 1 ) : لا يشترط في صحّة الجماعة اتّحاد صلاة الإمام والمأموم نوعاً أو كيفيّة ، فيأتمّ مصلّي اليوميّة - أيّ صلاة كانت - بمصلّيها كذلك ؛ وإن اختلفتا في القصر والإتمام أو الأداء والقضاء . وكذا مصلّي الآية بمصلّيها وإن اختلفت الآيتان . نعم لا يجوز اقتداء مصلّي اليومية بمصلّي العيدين والآيات والأموات ، بل وصلاة الاحتياط والطواف وبالعكس . وكذا لا يجوز الاقتداء في كلّ من الخمس بعضها ببعض . بل مشروعيّة الجماعة في صلاة الطواف وكذا صلاة الاحتياط محلّ إشكال . ( مسألة 2 ) : أقلّ عدد تنعقد به الجماعة - في غير الجمعة والعيدين - اثنان أحدهما الإمام ؛ سواء كان المأموم رجلًا أو امرأة ، بل أو صبيّاً مميّزاً على الأقوى . ( مسألة 3 ) : لا يعتبر في انعقاد الجماعة في غير الجمعة والعيدين وبعض فروع المعادة - بناء على المشروعيّة - نيّةُ الإمام الجماعةَ والإمامةَ ؛ وإن توقّف حصول الثواب في حقّه عليها . وأمّا المأموم فلابدّ له من نيّة الاقتداء ، فلو لم ينوِهِ لم تنعقد وإن تابع الإمام في الأفعال والأقوال . ويجب وحدة الإمام ، فلو نوى الاقتداء بالاثنين لم تنعقد ولو كانا متقارنين . وكذا يجب تعيين الإمام بالاسم أو الوصف أو الإشارة الذهنيّة أو الخارجيّة ، كأن ينوي الاقتداء بهذا الحاضر ولو لم يعرفه بوجه ؛ مع علمه بكونه عادلًا صالحاً للاقتداء ، فلو نوى الاقتداء بأحد هذين ، لم تنعقد وإن