السيد الخميني

116

تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه‍ )

المعصومين عليهم السلام على الأحوط ، بل الأقوى لو لزم الهتك ، بل مطلقاً في بعضها . ووجوب تطهير ما ذكر كفائيّ لايختصّ بمن نجّسها ، كما أنّه يجب المبادرة مع القدرة على تطهيرها ، ولو توقّف ذلك على صرف مال وجب ، وهل يرجع به على من نجّسها لا يخلو من وجه . ولو توقّف تطهير المسجد - مثلًا - على حفر أرضه أو تخريب شيء منه جاز ، بل وجب . وفي ضمان من نجّسه لخسارة التعمير وجه قويّ . ولو رأى نجاسة في المسجد - مثلًا - وقد حضر وقت الصلاة تجب المبادرة إلى إزالتها مقدّماً على الصلاة مع سعة وقتها ، فلو تركها مع القدرة واشتغل بالصلاة عصى ، لكن الأقوى صحّتها ، ومع ضيق الوقت قدّمها على الإزالة . ( مسألة 2 ) : حصير المسجد وفرشه كنفس المسجد - على الأحوط - في حرمة تلويثه ووجوب إزالته عنه ولو بقطع الموضع النجس . ( مسألة 3 ) : لا فرق في المسجد بين المعمور والمخروب والمهجور ، بل الأحوط جريان الحكم فيما إذا تغيّر عنوانه ، كما إذا غُصب وجُعل داراً أو خاناً أو دكّاناً . ( مسألة 4 ) : لو علم إخراج الواقف بعض أجزاء المسجد عنه لا يلحقه الحكم ، ومع الشكّ فيه لا يلحق به مع عدم أمارة على المسجديّة . ( مسألة 5 ) : كما يحرم تنجيس المصحف يحرم كتابته بالمداد النجس ، ولو كتب جهلًا أو عمداً يجب محوه فيما ينمحي ، وفي غيره كمداد الطبع يجب تطهيره . ( مسألة 6 ) : من صلّى في النجاسة متعمّداً بطلت صلاته ، ووجبت إعادتها من غير فرق بين الوقت وخارجه . والناسي كالعامد . والجاهل بها حتّى فرغ من صلاته لا يعيد في الوقت ولا خارجه ؛ وإن كان الأحوط الإعادة ، وأمّا لو علم بها في أثنائها ، فإن لم يعلم بسبقها ، وأمكنه إزالتها - بنزع أو غيره - على وجه لا ينافي الصلاة مع بقاء الستر فعل ومضى في صلاته ، وإن لم يمكنه استأنفها لو كان الوقت واسعاً ،