السيد الخميني
117
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه )
وإلّا فإن أمكن طرح الثوب والصلاة عرياناً يصلّي كذلك على الأقوى ، وإن لم يمكن صلّى بها ، وكذا لو عرضت له في الأثناء ، ولو علم بسبقها وجب الاستئناف مع سعة الوقت مطلقاً . ( مسألة 7 ) : لو انحصر الساتر في النجس فإن لم يقدر على نزعه - لبرد ونحوه - صلّى فيه إن ضاق الوقت ، أو لم يحتمل احتمالًا عقلائياً زوال العذر ، ولا إعادة عليه ، وإن تمكّن من نزعه فالأقوى إتيان الصلاة عارياً مع ضيق الوقت ، بل ومع سعته لو لم يحتمل زوال العذر ، ولا قضاء عليه . ( مسألة 8 ) : لو اشتبه الثوب الطاهر بالنجس ، يكرّر الصلاة فيهما مع الانحصار بهما ، ولو لم يسع الوقت فالأحوط أن يصلّي عارياً مع الإمكان ، ويقضي خارج الوقت في ثوب طاهر ، ومع عدم الإمكان يصلّي في أحدهما ، ويقضي في ثوب طاهر على الأحوط ، وفي هذه الصورة لو كان أطراف الشبهة ثلاثة أو أكثر ، يكرّر الصلاة على نحو يعلم بوقوعها في ثوب طاهر . القول في كيفيّة التنجّس بها ( مسألة 1 ) : لا ينجس الملاقي لها مع اليبوسة ، ولا مع النداوة التي لم ينتقل منها أجزاء بالملاقاة . نعم ينجس الملاقي مع بلّة في أحدهما على وجه تصل منه إلى الآخر ، فلايكفي مجرّد الميعان كالزيبق ، بل والذهب والفضّة الذائبين ما لم تكن رطوبة سارية من الخارج ، فالذهب الذائب في البوتقة النجسة ، لايتنجّس ما لم تكن رطوبة سارية فيها أو فيه ، ولو كانت لا تنجس إلّاظاهره كالجامد . ( مسألة 2 ) : مع الشكّ في الرطوبة أو السراية يحكم بعدم التنجيس ، فإذا وقع الذباب على النجس ثمّ على الثوب لا يحكم به ؛ لاحتمال عدم تبلّل رجله ببلّةٍ تسري إلى ملاقيه .