السيد الخميني
106
تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه )
مكان الظاهر في الدوران بينهما لا يخلو من وجه ، والأحوط الجمع بينهما ، ولا ينتقل من الباطن لو كان متنجّساً بغير المتعدّي وتعذّرت الإزالة ، بل يضرب بهما ويمسح ، ولو كانت النجاسة حائلة مستوعبة ، ولم يمكن التطهير والإزالة ، فالأحوط الجمع بين الضرب بالباطن والضرب بالظاهر ، بل لا ينبغي ترك الاحتياط بالجمع في الصورة المتقدّمة أيضاً . ولو تعدّت النجاسة إلى الصعيد ولم يمكن التجفيف ، ينتقل إلى الذراع أو الظاهر حينئذٍ ، ولو كانت النجاسة على الأعضاء الممسوحة وتعذّر التطهير والإزالة مسح عليها . القول فيما يعتبر في التيمّم ( مسألة 1 ) : يعتبر النيّة في التيمّم على نحو ما مرّ في الوضوء ؛ قاصداً به البدليّة عمّا عليه ؛ من الوضوء أو الغسل ، مقارناً بها الضرب الذي هو أوّل أفعاله . ويعتبر فيه المباشرة ، والترتيب حسب ما عرفته ، والموالاة ؛ بمعنى عدم الفصل المنافي لهيئته وصورته ، والمسح من الأعلى إلى الأسفل في الجبهة واليدين ؛ بحيث يصدق ذلك عليه عرفاً ، ورفع الحاجب عن الماسح والممسوح حتّى مثل الخاتم ، والطهارة فيهما . وليس الشعر النابت على المحلّ من الحاجب ، فيمسح عليه . نعم يكون منه الشعر المتدلّي من الرأس إلى الجبهة إذا كان خارجاً عن المتعارف ، ويُعدّ حائلًا عرفاً - لا مثل الشعرة والشعرتين - فيجب رفعه . هذا كلّه مع الاختيار . أمّا مع الاضطرار فيسقط المعسور ، ولكن لا يسقط به الميسور . ( مسألة 2 ) : يكفي ضربة واحدة للوجه واليدين في بدل الوضوء والغسل ، وإن كان الأفضل ضربتين مخيّراً بين إيقاعهما متعاقبتين قبل مسح الوجه ، أو موزّعتين على الوجه واليدين ، وأفضل من ذلك ثلاث ضربات : اثنتان متعاقبتان قبل