السيد الخميني

81

تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه‍ )

وإن أتى بالكيفيّتين كان أولى ، وتكفي صلاة واحدة عن شخص واحد ، وما تعارف من عدد الأربعين أو الواحد والأربعين غيرُ وارد . نعم لا بأس به إذا لم يكن بقصد الورود في الشرع . والأحوط قراءة آية الكرسي إلى « هُمْ فِيها خالِدُونَ » . والأقوى جواز الاستئجار وأخذ الأجرة على هذه الصلاة ، والأحوط البذل بنحو العطيّة والإحسان ، وتبرّع المصلّي بالصلاة ، والظاهر أنّ وقتها تمام الليل وإن كان الأولى إيقاعها في أوّله . القول في الأغسال المندوبة وهي أقسام : زمانيّة ومكانيّة وفعليّة . أمّا الزمانيّة فكثيرة : منها : غسل الجمعة ، وهو من المستحبّات المؤكّدة ؛ حتّى قال بعض بوجوبه ، ولكنّ الأقوى استحبابه . ووقته من طلوع الفجر الثاني إلى الزوال ، وبعده إلى غروب الجمعة ، ومن أوّل يوم السبت إلى آخره قضاء ، ولكن الأحوط فيما بعد الزوال إلى غروب الجمعة ، أن ينوي القُربة من غير تعرّض للأداء والقضاء . وأمّا في ليلة السبت ففي مشروعيّة إتيانه تأمّل ؛ لا يُترك الاحتياط بإتيانه فيه رجاءً . ويجوز تقديمه يوم الخميس إذا خاف إعواز الماء يوم الجمعة ، ثمّ إن تمكّن منه يومها قبل الزوال - لا بعده - يستحبّ إعادته ، وإن تركه - حينئذٍ - يُستحبّ قضاؤه بعد الزوال منها ويوم السبت ، ولو دار الأمر بين التقديم والقضاء فالأوّل أولى ، وفي إلحاق ليلة الجمعة بيوم الخميس تأمّل ، فالأحوط إتيانه رجاءً ، كما أنّ في إلحاق مطلق الأعذار بإعواز الماء يوم الخميس وجهاً ، لكنّ الأحوط تقديمه - حينئذٍ - رجاءً . ومنها : أغسال ليالي شهر رمضان ، وهي ليالي الأفراد : الأولى والثالثة والخامسة وهكذا ، وتمام ليالي العشر الأخيرة ، والآكد منها ليالي القدر ، وليلة النصف ، وليلة سبع عشرة والخمس والعشرين والسبع والعشرين والتسع والعشرين . ويُستحبّ في ليلة الثالث والعشرين غسل ثانٍ آخر الليل . ووقت الغسل تمام الليل ، والأولى إتيانه قبيل الغروب ، إلّا في ليالي العشر الأخيرة ، فإنّه لا يبعد رجحانه فيها بين العشاءين .