السيد الخميني

319

تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه‍ )

القول في المواقيت وهي المواضع التي عُيّنت للإحرام ، وهي خمسة لعمرة الحجّ : الأوّل : ذو الحليفة ، وهو ميقات أهل المدينة ومن يمرّ على طريقهم ، والأحوط الاقتصار على نفس مسجد الشجرة ، لا عنده في الخارج ، بل لا يخلو من وجه . ( مسألة 1 ) : الأقوى عدم جواز التأخير اختياراً إلى الجحفة ، وهي ميقات أهل الشام . نعم يجوز مع الضرورة لمرض أو ضعف أو غيرهما من الأعذار . ( مسألة 2 ) : الجنب والحائض والنفساء جاز لهم الإحرام حال العبور عن المسجد إذا لم يستلزم الوقوف فيه ، بل وجب عليهم حينئذٍ ، ولو لم يمكن لهم بلا وقوف ، فالجنب مع فقد الماء أو العذر عن استعماله ، يتيمّم للدخول والإحرام في المسجد ، وكذا الحائض والنفساء بعد نقائهما ، وأمّا قبل نقائهما ، فإن لم يمكن لهما الصبر إلى حال النقاء فالأحوط لهما الإحرام خارج المسجد عنده وتجديده في الجحفة أو محاذاتها . الثاني : العقيق ، وهو ميقات أهل نجد والعراق ومن يمرّ عليه من غيرهم ، وأوّله المسلخ ، ووسطه غمرة ، وآخره ذات عرق ، والأقوى جواز الإحرام من جميع مواضعه اختياراً ، والأفضل من المسلخ ثمّ من غمرة ، ولو اقتضت التقيّة عدم الإحرام من أوّله والتأخير إلى ذات العرق ، فالأحوط التأخير ، بل عدم الجواز لا يخلو من وجه . الثالث : الجُحفة ، وهي لأهل الشام ومصر ومغرب ومن يمرّ عليها من غيرهم . الرابع : يلملم ، وهو لأهل يمن ومن يمرّ عليه . الخامس : قرن المنازل ، وهو لأهل الطائف ومن يمرّ عليه . ( مسألة 3 ) : تثبت تلك المواقيت - مع فقد العلم - بالبيّنة الشرعيّة أو الشياع الموجب للاطمئنان ، ومع فقدهما بقول أهل الاطّلاع مع حصول الظنّ ، فضلًا عن الوثوق ، فلو أراد الإحرام من المسلخ - مثلًا - ولم يثبت كون المحلّ الكذائي ذلك لا بدّ من التأخير حتّى يتيقّن الدخول في الميقات . ( مسألة 4 ) : من لم يمرّ على أحد المواقيت جاز له الإحرام من محاذاة أحدها . ولو كان في الطريق ميقاتان يجب الإحرام من محاذاة أبعدهما إلى مكّة على الأحوط ، والأولى تجديد