السيد الخميني
320
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه )
الإحرام في الآخر « 1 » . ( مسألة 5 ) : المراد من المحاذاة : أن يصل في طريقه إلى مكّة إلى موضع يكون الميقات على يمينه أو يساره بخطّ مستقيم ؛ بحيث لو جاوز منه يتمايل الميقات إلى الخلف . والميزان هو المحاذاة العرفيّة لا العقلية الدقّيّة . ويُشكل الاكتفاء بالمحاذاة من فوق ، كالحاصل لمن ركب الطائرة لو فرض إمكان الإحرام مع حفظ المحاذاة فيها ، فلا يُترك الاحتياط بعدم الاكتفاء بها . ( مسألة 6 ) : تثبت المحاذاة بما يثبت به الميقات على ما مرّ ، بل بقول أهل الخبرة وتعيينهم بالقواعد العلميّة مع حصول الظنّ منه . ( مسألة 7 ) : ما ذكرنا من المواقيت هي ميقات عمرة الحجّ ، وهنا مواقيت اخر : الأوّل : مكّة المعظّمة ، وهي لحجّ التمتّع . الثاني : دويرة الأهل ؛ أي المنزل ، وهي لمن كان منزله دون الميقات إلى مكّة بل لأهل مكّة ، وكذا المجاور الذي انتقل فرضه إلى فرض أهل مكّة ؛ وإن كان الأحوط إحرامه من الجعرانة ، فإنّهم يحرمون بحجّ الإفراد والقران من مكّة . والظاهر أنّ الإحرام من المنزل للمذكورين من باب الرخصة ، وإلّا فيجوز لهم الإحرام من أحد المواقيت . الثالث : أدنى الحلّ ، وهو لكلّ عمرة مفردة ؛ سواء كانت بعد حجّ القران أو الإفراد أم لا ، والأفضل أن يكون من الحديبيّة أو الجعرانة أو التنعيم ، وهو أقرب من غيره إلى مكّة . القول في أحكام المواقيت ( مسألة 1 ) : لا يجوز الإحرام قبل المواقيت ، ولا ينعقد ، ولا يكفي المرور عليها محرماً ، بل لا بدّ من إنشائه في الميقات ، ويُستثنى من ذلك موضعان : أحدهما : إذا نذر الإحرام قبل الميقات ، فإنّه يجوز ويصحّ ويجب العمل به ، ولا يجب تجديد الإحرام في الميقات ولا المرور عليها . والأحوط اعتبار تعيين المكان ، فلا يصحّ نذر الإحرام قبل الميقات بلا تعيين على الأحوط ، ولا يبعد الصحّة على نحو الترديد بين المكانين ؛
--> ( 1 ) - في ( أ ) لم يرد : « والأولى . . . » إلى آخر المسألة .