السيد الخميني

16

تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه‍ )

أحدُ أوصافه : اللون والطعم والرائحة ، ولا يتنجّس فيما إذا تغيّر بالمجاورة ، كما إذا كان قريباً من جيفة فصار جائفاً . نعم إذا وقعت الجيفة خارج الماء ، ووقع جزء منها فيه ، وتغيّر بسبب المجموع من الداخل والخارج ، تنجّس . ( مسألة 5 ) : المعتبر تأثّر الماء بأوصاف النجاسة ، لا المتنجّس ، فإذا احمرّ الماء بالبَقَّم المتنجّس ، لا ينجس إذا كان كرّاً أو جارياً أو نحوهما . ( مسألة 6 ) : المناط تغيّر أحد الأوصاف الثلاثة بسبب النجاسة وإن كان من غير سنخ النجس ، فلو اصفرّ الماء - مثلًا - بوقوع الدم فيه تنجّس . ( مسألة 7 ) : لو وقع في الماء المعتصم متنجّس حامل لوصف النجس بوقوعه فيه ، فغيّره بوصف النجس ، لم يتنجّس على الأقوى ، كما إذا وقعت ميتة في ماء فغيّرت ريحه ، ثمّ أخرجت منه وصُبّ ذلك الماء في كرّ فغيّر ريحه . نعم لو حمل المتنجّس أجزاء النجس فتغيّر المعتصم بها تنجّس . ( مسألة 8 ) : الماء الجاري - وهو النابع السائل - لا ينجُس بملاقاة النجس ؛ كثيراً كان أو قليلًا . ويُلحق به النابع الواقف كبعض العيون ، وكذلك البئر على الأقوى ، فلا ينجس المياه المزبورة إلّا بالتغيّر . ( مسألة 9 ) : الراكد المتّصل بالجاري حكمه حكم الجاري ، فالغدير المتّصل بالنهر بساقية ونحوها كالنهر ، وكذا أطراف النهر وإن كان ماؤها واقفاً . ( مسألة 10 ) : يطهر الجاري وما في حكمه لو تنجّس بالتغيّر ، إذا زال تغيّره ولو من قِبَل نفسه وامتزج بالمعتصم . ( مسألة 11 ) : الراكد بلا مادّة ينجس بملاقاة النجاسة إذا كان دون الكرّ ؛ سواء كان وارداً عليها أو موروداً ، ويطهر بالامتزاج بماء معتصم ، كالجاري والكرّ وماء المطر . والأقوى عدم الاكتفاء بالاتّصال بلا امتزاج . ( مسألة 12 ) : إذا كان الماء قليلًا ، وشكّ في أنّ له مادّة أم لا ، فإن كان في السابق ذا مادّة وشكّ في انقطاعها ، يبني على الحالة الأولى ، وإلّا فلا ، لكن مع ملاقاته للنجاسة يحكم بطهارته على الأقوى . ( مسألة 13 ) : الراكد إذا بلغ كرّاً لا ينجس بالملاقاة إلّا بالتغيّر ، وإذا تغيّر بعضه فإن كان