السيد الخميني
17
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه )
الباقي بمقدار كرّ ، يبقى غير المتغيّر على طهارته ، ويطهر المتغيّر إذا زال تغيّره بالامتزاج بالكرّ الباقي ، وإذا كان الباقي دون الكرّ ينجس الجميع . ( مسألة 14 ) : للكرّ تقديران : أحدهما : بحسب الوزن ، وهو ألف ومائتا رطل عراقيّ ، وهو بحسب حقّة كربلاء والنجف المشرّفتين - وهي عبارة عن تسعمائة وثلاثة وثلاثين مثقالًا وثلث مثقال - خمس وثمانون حُقّة وربع ونصف ربع بقّالي ومثقالان ونصف مثقال صيرفي ، وبحسب حُقّة إسلامبول - وهي مائتان وثمانون مثقالًا - مائتا حُقّة واثنتان وتسعون حُقّة ونصف حُقّة ، وبحسب المنّ الشاهي - وهو ألف ومائتان وثمانون مثقالًا - يصير أربعة وستّين منّاً إلّا عشرين مثقالًا ، وبحسب المنّ التبريزي ، يصير مائة وثمانية وعشرين منّاً إلّا عشرين مثقالًا ، وبحسب منّ البمبئي - وهو أربعون سيراً ، وكلّ سير سبعون مثقالًا - يصير تسعة وعشرين منّاً وربع منّ ، وبحسب الكيلو المتعارف ( 419 / 377 ) على الأقرب « 1 » . وثانيهما : بحسب المساحة ، وهو ما بلغ ثلاثة وأربعين شبراً إلّا ثمن شبر على الأحوط ، بل لا يخلو من قوّة . ( مسألة 15 ) : الماء المشكوك كريّته إن علم حالته السابقة يبني على تلك الحالة ، وإلّا فالأقوى عدم تنجّسه بالملاقاة وإن لم يجرِ عليه سائر أحكام الكرّ . ( مسألة 16 ) : إذا كان الماء قليلًا فصار كرّاً ، وقد علم ملاقاته للنجاسة ، ولم يعلم سبق الملاقاة على الكرّيّة أو العكس ، يحكم بطهارته ، إلّا إذا علم تاريخ الملاقاة دون الكرّيّة ، وأمّا إذا كان كرّاً فصار قليلًا ، وقد علم ملاقاته للنجاسة ، ولم يعلم سبق الملاقاة على القلّة أو العكس ، فالظاهر الحكم بطهارته مطلقاً حتّى فيما إذا علم تاريخ القلّة . ( مسألة 17 ) : ماء المطر حال نزوله من السماء كالجاري ، فلا ينجس ما لم يتغيّر ، والأحوط اعتبار كونه بمقدار يجري على الأرض الصلبة ، وإن كان كفاية صدق المطر عليه لا يخلو من قوّة . ( مسألة 18 ) : المراد بماء المطر - الذي لا يتنجّس إلّا بالتغيّر - القطرات النازلة والمجتمع منها تحت المطر حال تقاطره عليه ، وكذا المجتمع المتّصل بما يتقاطر عليه المطر ، فالماء
--> ( 1 ) - في ( أ ) : ( 906 / 383 ) ، من دون عبارة : « على الأقرب » .