السيد الخميني
150
تحرير الوسيلة ( مؤسسه تنظيم ونشر آثار امام - ط الثانية 1426 ه )
المشتمل على الصوت ، ولو اشتمل عليه أو على الترجيع - أيضاً - تقديراً ، كمن منع نفسه عنه ، إلّا أنّه قد امتلأ جوفه ضحكاً واحمرّ وجهه وارتعش - مثلًا - فلا يبطلها إلّا مع محو الصورة . سادسها : تعمّد البكاء بالصوت لفوات أمر دنيويّ ، دون ما كان منه للسهو عن الصلاة ، أو على أمر أخروي ، أو طلب أمر دنيويّ من اللَّه تعالى ، خصوصاً إذا كان المطلوب راجحاً شرعاً ، فإنّه غير مبطل . وأمّا غير المشتمل على الصوت فالأحوط فيه الاستئناف ؛ وإن كان عدم إبطاله لا يخلو من قوّة . ومن غلب عليه البكاء المبطل قهراً فالأحوط الاستئناف ، بل وجوبه لا يخلو من قوّة . وفي جواز البكاء على سيّد الشهداء - أرواحنا فداه - تأمّل وإشكال ، فلا يُترك الاحتياط . سابعها : كلّ فعل ماحٍ لها مُذهِب لصورتها - على وجه يصحّ سلب الاسم عنها - وإن كان قليلًا ، فإنّه مبطل لها عمداً وسهواً . أمّا غير الماحي لها ، فإن كان مفوّتاً للموالاة فيها - بمعنى المتابعة العرفيّة - فهو مبطل مع العمد على الأحوط دون السهو . وإن لم يكن مفوّتاً لها فعمده غير مبطل ، فضلًا عن سهوه وإن كان كثيراً ، كحركة الأصابع ، والإشارة باليد أو غيرها لنداء أحد ، وقتل الحيّة والعقرب ، وحمل الطفل ووضعه وضمّه وإرضاعه ، ونحو ذلك ممّا هو غير منافٍ للموالاة ولا ماحٍ للصورة . ثامنها : الأكل والشرب وإن كانا قليلين على الأحوط . نعم لا بأس بابتلاع ذرّات بقيت في الفم أو بين الأسنان ، والأحوط الاجتناب عنه . ولا يترك الاحتياط بالاجتناب عن إمساك السكر ولو قليلًا في الفم - ليذوب وينزل شيئاً فشيئاً - وإن لم يكن ماحياً للصورة ولا مفوّتاً للموالاة . ولا فرق في جميع ما سمعته من المبطلات بين الفريضة والنافلة ، إلّا الالتفات في النافلة مع إتيانها حال المشي ، وفي غيرها الأحوط الإبطال . وإلّا العطشان المتشاغل بالدعاء في الوتر العازم على صوم ذلك اليوم ؛ إن خشي مفاجأة الفجر ، وكان الماء أمامه ، واحتاج إلى خطوتين أو ثلاث ، فإنّه يجوز له التخطّي والشرب حتّى يروي ؛ وإن طال زمانه لو لم يفعل غير ذلك من منافيات الصلاة ، حتّى إذا أراد العود إلى مكانه رجع القهقرى لئلّا يستدبر القبلة . والأقوى الاقتصار على خصوص شرب الماء ، دون الأكل ودون شرب غيره وإن قلّ