علي أكبر السيفي المازندراني

87

مسلك الوهابية في موازين العقل والكتاب والسنة

هؤلاء في طول إرادة اللَّه وأنّه لا تأثير لقدرتهم ودعائهم إلّابإرادة اللَّه ومشيته وإذنه وأنّ ما شاء اللَّه كان وما لم يشأ لم يكن وأنّه لا مؤثّر في الوجود ولا في القضاء والقدر والمحو والإثبات إلّا ما تعلّقت به إرادة اللَّه تعالى ومشيته ، كيف يكون توسّله بالأنبياء والأولياء حيّهم وميتهم شركاً ؟ والشيعة الإمامية يعتقدون بأنّ كل ما صدر من الأنبياء والأوصياء والعلماء - حيّهم وميّتهم - من المعجزات والكرامات وخوارق العادات كلها يكون بإذن اللَّه . وقد نطق القرآن بذلك في آيات كثيرة . كقوله تعالى : « وما كان لرسول أن يأتي بآية إلّاباذن اللَّه » « 1 » . وقوله : « من ذا الذي يشفع عنده إلّاباذنه » « 2 » . وقوله : « ما من شفيع إلّامن بعد إذنه » « 3 » . وقوله : « إذ قال اللَّه يا عيسى بن مريم اذكر نعمتي عليك وعلى والدتك إذ أيّدتُك بروح القدس تُكلِّم الناس في المهد وكَهلًا وإذ علَّمتُك الكتاب والحكمة والتوراة والإنجيل وإذ تخلُق من الطّين كهيئة الطير باذني فتنفُخُ فيها فتكن طيراً باذني وتُبرىءُ الأكمَهَ والأبرص باذني وإذ تُخرِجُ الموتى باذني » « 4 » إلى غير ذلك من الآيات .

--> ( 1 ) الرعد : 38 . ( 2 ) البقرة : 225 ( 3 ) يونس : 3 . ( 4 ) المائدة : 110