علي أكبر السيفي المازندراني
68
مسلك الوهابية في موازين العقل والكتاب والسنة
والتابعين ، بل كان ذلك مورد ترغيب الشارع ، وكان يعدّ عمل مقدّس عبادي في ارتكاز المتشرعة منذ عهد الشارع إلى زماننا ، غير ابن تيمية وأتباعه . ألم تكن فاطمة الزهراء سيدة نساء العالمين - التي قال النبي في حقّها : « إنّ اللَّه يرضى برضى فاطمة ويغضب بغضبها » « 1 » - تزور قبر عمّها حمزة كل جمعة فتصلي وتبكى عنده ؟ ، كما نقله علماءُ العامة ؟ « 2 » . قاطبة العامة أفتوابالكراهة ، لا الحرمة من تتبع في آراء أكابر علماءِ العامة وأئمّتهم وقدمائهم يجد أكثرهم أفتوا بكراهة بناءِ المساجد على القبور ، لا حرمته . ويتضح من ذلك أنّ الفتوى بحرمة بناء المساجد على القبور من بِدَع ابن تيمية ومحمد ابن عبد الوهاب وأتباعهما . وإليك نماذج من فتاويهم في هذه المسألة . قال محيي الدين النووي - المتوفي 676 ه ق - : « يكره أن يتخذ على القبر مسجداً للأحاديث الصحيحة المشهورة في ذلك » « 3 » .
--> ( 1 ) صحيح البخاري : ج 5 ، ص 20 ، ومستدرك الحاكم : ج 3 ، ص 154 ( 2 ) راجع سنن البيهقي : ج 4 ، ص 78 ، مستدرك الحاكم : ج 1 ، ص 377 ( 3 ) المجموع في شرح المهذّب : ج 2 ، ص 178