علي أكبر السيفي المازندراني

69

مسلك الوهابية في موازين العقل والكتاب والسنة

وقد جعل الترمذي في سننه « 1 » عنوان باب النصوص الدالة على ذلك : باب ما جاءَ في كراهية أن يُتخذ على القبر مسجداً . وكذا قال البخاري في صحيحه « 2 » باب ما يُكره من اتخاذ المساجد على القبور . وقال ابن حجر العسقلاني في شرحه : « قوله باب ما يكره من اتخاذ المساجد على القبور ترجم بعد ثمانية أبواب : باب بناء المسجد على القبر . . . ولفظه يقتضي أنّ بعض الاتخاذ لا يكره . فكأنّه يفصل بين ما إذا ترتبت على الاتخاذ مفسدة أو لا » « 3 » . وعرفت من كلامه أوّلًا : كون كراهة اتخاذ المسجد على القبر عارضياً لأجل مفسدة خارجية . وثانياً : نفي الكراهة في بعض أنحاءِ الاتخاذ . موافقة فقهاءالخاصة مع العامة وهذا لا يختص بعلماء العامة ، بل فقهاء الخاصة أيضاً أفتوا بذلك . « 4 »

--> ( 1 ) سنن الترمذي : ج 1 ، 201 . ( 2 ) صحيح البخاري : ج 2 ، ص 90 ( 3 ) فتح الباري : ج 3 ، ص 161 . ( 4 ) المبسوط : ج 1 ، ص 188