علي أكبر السيفي المازندراني
16
مسلك الوهابية في موازين العقل والكتاب والسنة
معهم شكراً للَّه ؛ لاجتماع شملهم ، ألم تر أنّه يقول في شكره ذلك الوقت : رب قد آتيتني من الملك وعلّمتني من تأويل الأحاديث فاطر السماوات والأرض وأنت ولييّ في الدنيا والآخرة توفّني مسلماً وألحقني بالصالحين » « 1 » . وأيضاً وُجّه السجدة لهما بتوجيهات ، وحُملت على محامل أخرى ذكرها الطبرسي في مجمع البيان والراغب في المفردات ، فراجع . وعلى أيّ حال لم يعلم كون السجدة لذات آدم عليه السلام مستقلًاّ ، كما في السجود للَّه . هل اخذ الاعتقادبالوهية المعبودفي ماهية العبادة ؟ يظهر من بعض المحققين أخذ الاعتقاد بألوهية المعبود في مفهوم العبادة ، ويقال في تعريفها : « العبادة هي الخضوع اللفظي أو العملي الناشئ عن الاعتقاد بألوهية المخضوع له » « 2 » تبعاً لبعض الفحول ؛ حيث عرّف العبادة بقوله : « العبادة ما يرونه مشعراً بالخضوع لمن يتخذه الخاضع إلهاً ؛ ليوفيه بذلك ما يراه له من حق الامتياز بالألوهية » « 3 » .
--> ( 1 ) تفسير القمي : ج 1 ، ص 356 . ( 2 ) الإلهيات : ج 2 ، ص 86 ( 3 ) والقائل هو الشيخ محمدجواد البلاغي فيتفسيره « آلاءالرحمان » : ص 57