علي أكبر السيفي المازندراني

125

مسلك الوهابية في موازين العقل والكتاب والسنة

« وقد فوّض اللَّه تعالى إلى نبيّه صلى الله عليه وآله أمر دينه فقال وما اتكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا وقد فوّض ذلك إلى الأئمة عليهم السلام . وعلامة المفوضة والغلاة وأصنافهم نسبتهم مشايخ قم وعلمائهم إلى القول بالتقصير . وعلامة الحلاجية من الغلاة دعوى التجلّي بالعبادة مع تديّنهم بترك الصلاة وجميع الفرائض ودعوى المعرفة بأسماء اللَّه العُظمى ودعوى اتباع الجنّ لهم وأنّ الولي إذا خلص وعرف مذهبهم فهو عندهم أفضل من الأنبياء عليهم السلام » « 1 » . قال الشيخ المفيد قدس سره في شرح قول الصدوق المزبور : « والغلاة من المتظاهرين بالإسلام هم الذين نسبوا أمير المؤمنين والأئمة من ذرّيّته عليهم السلام إلى الألوهية والنبوة ووصفوهم من الفضل في الدين والدنيا إلى ما تجاوزوا فيه الحدّ وخرجوا عن القصد وهم ضلّال كفّار حكم فيهم أمير المؤمنين بالقتل والتحريق بالنار وقضت الأئمة عليهم السلام عليهم بالإكفار والخروج عن الإسلام » « 2 » . قال العلامة الحلّي :

--> ( 1 ) إعتقادات الصدوق / طبع المؤتمر العالمي : ص 101 ( 2 ) تصحيح الاعتقاد / طبع المؤتمر العالمي : ص 131