الشيخ محمد آصف المحسني
38
صراط الحق في المعارف الإسلامية والأصول الإعتقادية
إنّما هو بالأجزاء الأصلية ، ولا مدخل لسائر الأجزاء والعوارض فيه « 1 » . وقول المتكلمين أيضا محتمل بحسب الآيات . والثاني في البخاري عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم « . . ويبلى كل شئ من الانسان ، إلّا عجب ذنبه فيه يركب خلقه » « 2 » وعنه أيضا عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم قال : « ان في الانسان عظاما لا تأكله الأرض أبدا ، فيه يركب يوم القيامة قالوا : وأي عظم هو يا رسول الله ؟ قال : « عجب الذنب » . « 3 » أقول : العجب بفتح الأول وسكون الثاني : الأصل ؛ اى أصل الذنب ، وهو عضو لطيف في أسفل الذنب وهو رأس العصص كما قيل . ويقول السيوطي في شرحه على سنن النسائي : زاد ابن أبي الدنيا في كتاب البعث عن سعيد بن أبي سعيد الخدري قيل : يا رسول الله وما هو ؟ قال : « مثل حبة خردل » . « 4 » 17 - المعاد المادي من إنبات النباتات « وَتَرَى الْأَرْضَ هامِدَةً فَإِذا أَنْزَلْنا عَلَيْهَا الْماءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ وَأَنْبَتَتْ مِنْ كُلِّ زَوْجٍ بَهِيجٍ ، ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّهُ يُحْيِ الْمَوْتى وَأَنَّهُ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ » ( الحج : 5 و 6 ) « وَنَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكاً فَأَنْبَتْنا بِهِ جَنَّاتٍ وَحَبَّ الْحَصِيدِ ، وَالنَّخْلَ باسِقاتٍ لَها طَلْعٌ نَضِيدٌ ، رِزْقاً لِلْعِبادِ وَأَحْيَيْنا بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً كَذلِكَ الْخُرُوجُ » ( ق : 9 - 11 ) « وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحاباً فَسُقْناهُ إِلى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها كَذلِكَ النُّشُورُ » ( فاطر : 9 ) « وَهُوَ الَّذِي يُرْسِلُ
--> ( 1 ) - معنى الطينة اما هو النطفة أو الترائب الذي يفرّقه الملك في نطفة كل أحد في رحم أمه كما في الروآيات الواردة في الجزء الخامس من البحار ص 225 إلى ما بعدها وتفسيرالبرهان ج 2 ص 328 . وانظر صراط الحق ، ج 2 ، ص 242 إلى 256 . ( 2 ) - البخاري كتاب التفسير ، برقم 4526 انظر الأقوال حول عجب الذنب في الاسفار ، ج 9 ، ص 192 . ( 3 ) - كتاب مسلم ، ج 184 / 92 . ( 4 ) - سنن النسائي ، ج 4 ، ص 112 .