الشيخ محمد آصف المحسني

37

صراط الحق في المعارف الإسلامية والأصول الإعتقادية

أقول : هذه الآية يصدق على تسوية البنان من خلية واحدة تتكثر كما يقول به العلم التجريبى . الرابع عشر : « يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ سِراعاً » ( المعارج : 43 ) الخامس عشر : « يَخْرُجُونَ مِنَ الْأَجْداثِ كَأَنَّهُمْ جَرادٌ مُنْتَشِرٌ » ( القمر : 7 ) السادس عشر : « فَإِذا هُمْ مِنَ الْأَجْداثِ إِلى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ » ( يس : 51 ) السابع عشر : ما حكى الله عن المبعوثين : « مَنْ بَعَثَنا مِنْ مَرْقَدِنا هذا ما وَعَدَ الرَّحْمنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ » ( يس : 52 ) إذا عرفت هذه الآيات المباركة فهنا دقائق أخرى تظهر من الآيات ؛ مثل كلمة الآخراج والخروج ( من الأرض ) وكلمة النشور وكلمة النشوز وكلمة المثل وكلمة الجمع - جمع عظام الميت - فلا بد من التدبّر فيها فإنها تدل على إعادة أبدان الأموات أو بعض أعضائها من الأرض أو مثلها . وانظر بقية البحث في البدن في عنوان : مع صاحب الاسفار في معاده . وفي المقام حديثان لا بدّ من التدبّر حولهما : الأول : مؤثقة عمار بن موسى : عن أبي عبد اللّه عليه السلام ، قال : سئل عن الميت : يبلى جسده ؟ قال : « نعم ، حتى لا يبقى له لحم ولا عظم إلا طينته التي خلق منها ؛ فإنها لا تبلى ، تبقى في القبر مستديرة حتّى يخلق منها كما خلق أول مرة » . « 1 » وفي بحارالانوار : مستديرة . اى بهيئة الاستدائرة أو متبدّلة متغيرة لكونها رميما وترابا وغير ذلك ، فهي محفوظة في كل الأحوال ، وهذا يؤيد ما ذكره المتكلّمون من أن تشخيص الإنسان

--> ( 1 ) - الكافي ، ج 3 ، ص 251 . والبحار ، ج 7 ، ص 43 .