الشيخ محمد آصف المحسني

14

صراط الحق في المعارف الإسلامية والأصول الإعتقادية

أن نفسنا وروحنا ندركها بوجود ها الخارجي ، فهو واقع وموجود قطعاً ولا التباس فيه . « 1 » نعم هذا لا يثبت تجرد الروح ؛ بل صرف وجوده الا أن يقال إن عدم تجزئة النفس كاشف عن تجرده و ( انا ) لايراد بها البدن فان ( انا ) ثابت غير متغير والبدن متغير بمراتب العمر ، بل يقال إن البدن بأجزائه الصغار يتبدل في كل سبع سنين حتى أجزاء المخ وانّما الثابت عدد خلاياه وأيضاً لو كان الروح مادياً لم يدرك دركاً حضورياً ، فتأمل . ثانيها : لاشك أن الرؤيا الصادقة ، دليل آخر على وجود الروح ولعلّ كثيراً من الناس جرّبوها . وثالثها : هو ما اتفق في النصف الثاني من القرن التاسع عشر في الغرب لحد الآن وسموها باسم العلم الروحي الجديد . وقد نقلتُ جملة من هذه العمليات والحوادث من كتبهم في كتابنا ( روح از نظر دين وعقل وعلم روحي جديد ) وقد طبع أيام جهادنا ضد الماركسية الملحدة « 2 » وانا واثق بان فلاماريون مولّف كتاب اسرار الموت والحياة « 3 » قد وفق في اثبات وجود الروح من طريق التجربة العلمية بعد ما صرف من عمره خمسين سنة في ذلك وكل من يقرء كتابه يستيقن بان الروح موجود مستقل من البدن المادي . انظر كتابنا ( روح از نظر دين وعقل وعلم روحي جديد ) من ص 371 إلى 379 . وأنت تقدر على تحصيل كتب جديدة من السوق بعد تلك الكتب المطبوعة في هذا الموضوع . واعلم أن وجود الروح خرج من دائرة البراهين العقلية إلى حريم الدلائل العلمية الحسية لابين المسلمين واتباع الأديان الأخرى ولا في الشرق ولافى القرن الواحد والعشرين الميلادي ، بل في أوائل القرن التاسع عشر في الغرب المعتكف على المادة وآثارها والكافر

--> ( 1 ) - اى نعلم بالعلم الحضوري معنى النفس التي نعبر عنها بالعربي ب - ( أنا ) وبالفارسية ب - ( من ) وبالپشتو ب - ( زه ) وبلغة اردو ب - ( مين ) وبانجليزى ب - ( آيم : m I . ) ( 2 ) - قبل عشرين سنة ، انظر ص 286 إلى 398 من ذلك الكتاب . ( 3 ) - ترجمه بعضهم باسم اسرار مرگ وزندگانى 328 صفحة .