الشيخ محمد آصف المحسني

15

صراط الحق في المعارف الإسلامية والأصول الإعتقادية

بالروح وكل ما ليس بمادي ودان بوجود الروح مئات من مشاهير العلماء والأمهرين في شتى العلوم الطبيعية كالطب والفيزيولوجى والفيزياء والكيميا وغيرها ، ودان به ملائيون من الغربيين إلى يومنا هذا ( 2014 الميلادي 1435 ه - ق 1393 ه - ش ) فأصبحت مجموعات كثيرة ، من عبّاد المادة ومنكري الخالق والروح والعالم الآخر في الغرب مؤمنين بالروح وخالقه ، وكتبوا مئات كتب ومجلات علمية حول وجود الروح . والسبب في ذلك دليلان قاطعان علميان حسيان عليه . أحدهما : التنويم المغناطيسى . ثانيهما : استحضار الأرواح ( اسبراتزم ) . وقد فصل فيه البَحّاثة المصري محمد فريد وجدى في كتابه المفيد القيم الكبير باسم ( دائرة المعارف القرن العشرين ) في المجلد الرابع حول كلمة ( الروح ) من ص 321 إلى 399 بنقل أقوال العلماء الغربيين الذين وصلوا إلى الروح الإنسانى من هاتين النافذتين بالتجاريب المتعددة الدقيقة العلمية ومطالعتها توجب للعاقل أعتقاداً علمياً بوجود الروح وان ساعدنا التوفيق ننقل بعض ما ذكره هذا المحقق في كتابه بعد ذلك في آخريات هذا الكتاب والله ولى التوفيق والسداد ومبدء الاسبراتزم كان سنة 1846 ( دائرةالمعارف ، ج 4 ، 378 ) وقصته معروفة . 6 - مطالب حول الروح الإنسانى 1 - الانسان يرى نفسه طيلة حياته موجوداً واحداً وحّيّاً باقياً حتى مع علمه بتغّير بدنه كشبابه بعد طفولته ؛ وكشيخوخته وهرمه بعد شبابه وقوّته بعد ضعفه وضعفه بعد قوّته وكسمنه بعد هزاله وكطوله بعد قصره وكعلمه وقدرته بعد جهله وعجزه وغير هذه الأحوال والأطوار المحسوسة فضلًا من كونه غنياً ثرياً بعد فقره وعزيزاً ورئيساً ووالداً وزوجاً ومحبوباً بعد عدمها ؛ بل بعد علمنا بتبديل جسمنا بتمام ذراته طول بضع سنين أو بعد دقائق بالحركة