الشيخ محمد آصف المحسني
10
صراط الحق في المعارف الإسلامية والأصول الإعتقادية
الثالث : المؤمنون عند موتهم يكرّمون ويبشرون ، والكافرون يعذّبون وينذرون ، وان كانت هذه الأمور غير محسوسة للجالسين عند المحتضرين . فَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ فَرَوْحٌ وَرَيْحانٌ وَجَنَّةُ نَعِيمٍ ؛ وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ ؛ فَسَلامٌ لَكَ مِنْ أَصْحابِ الْيَمِينِ وَأَمَّا إِنْ كانَ مِنَ الْمُكَذِّبِينَ الضَّالِّينَ ؛ فَنُزُلٌ مِنْ حَمِيمٍ وَتَصْلِيَةُ جَحِيمٍ ( أواخر سورة الواقعة ) . أقول : الّلهم رضوانك وغفرانك ورحمتك . « وَالسَّلامُ عَلَيَّ يَوْمَ وُلِدْتُ وَيَوْمَ أَمُوتُ وَيَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا » ( مريم : 33 ) « وَسَلامٌ عَلَيْهِ يَوْمَ وُلِدَ وَيَوْمَ يَمُوتُ وَيَوْمَ يُبْعَثُ حَيًّا » ( مريم : 15 ) يظهر من الآيتين أن تلك الأيّام الثلاثة مقرونة بآفات وبليات ومصاعب ومصائب حيث اخبر الله تعالى عن سلامة يحيى عليه السلام فيها واخبر عيسى عليه السلام عن سلامته فيها أو طلب من الله أن يسلّمنا من آفاتها . 4 - كلام حول الروح « 1 » فيه مطالب : 1 - هل يمكن للروح الانساني أن يكون حيّاً بلابدن لطيف أو مادي كثيف كأبداننا في الأرض أم لا ؟ المظنون قوياً بناءاً على تقدّم وجوده على البدن هو الأول ، واما بناءً على كونه جسمانيّ الحدوث وروحانيّ البقاء فحاله ظاهر . وعلى كونه مجرداً حدوثاً اى روحانيّ الحدوث والبقاء سواء وجد مع البدن أو قبله ، فهل يثبت له إدراك وكمال كالمجرّدات المفارقة المفروضة أم لا ؟ لا أدرى شيئاًمنه ، وإن قال بعضهم أو جمع بحياته في البرزخ مجرداً عن جسم برزخيّ . ومعه علمه . لا يقال : إذا فرض وجوده مع وجود البدن ؛ بل قبله ؛ لا كمال ولاعلم له كما يظهر من
--> ( 1 ) - نقل عن الآلوسي من علماء أهل السنة ، ان الأقوال والآراء حول الروح تبلغ الف قول ورأىٍ ! لكنّه بعيد . والله العالم .