الشيخ محمد آصف المحسني
113
صراط الحق في المعارف الإسلامية والأصول الإعتقادية
وان كان غافلًا حين الصلاة عن هذا وانما كانت الإضافة في ارتكازه ، فالقيود التي تكلّفها المتكلمون أشياء مصطلحة لهم ، لم يثبت بدليل معتبر فقهى . 3 - وتقييد تعريف الثواب بالتعظيم والإجلال أيضاً غير مدلّلٍ ، ومنه يظهر أن الفرق بين الثواب والعوض مجرد اصطلاح عند المتكلمين . أو يقال إن العوض هو حطّ الذنوب فقط والثواب ايصال المنفعة إليه . 4 - قول الشارح العلامة « 1 » : ( التكليف ) ان لم يكن لغرض كان عبثاً وظلماً ، وان كان لغرض فاما الاضرار وهو ظلم ، واما النفع ؛ وهو امّا ان يصح الابتداء به أولا ؟ والأول باطل والا لزم العبث في التكليف . والثاني هو المطلوب ، لا يثبت مطلوبه فانا نقول الغرض من التكليف هو الاستكمال والتكامل والأمن الاجتماعي ، ولا يصح الابتداء به فلا عبث ، وليس الغرض منه مجرّد الثواب والا لجاز التكليف بما ليس فيه مصلحة ؛ بل كانت فيه مفسدة لترتّب الثواب على امتثال مطلق التكليف وهو كما ترى . 5 - وقال المحقق الطوسي أيضاً : وكذا يستحق العقاب والذم بفعل القبيح والاخلال بالواجب لا شتماله على اللطف وللسمع . 6 - ويقول العلامة في شرحه بعد نسبته إلى جماعة من العدلية : العقاب لطف واللطف واجب . اما الصغرى فلان المكلف إذا عرف ان مع المعصية يستحق العقاب فإنه يبعد عن فعلها ويقرب إلى فعل ضدّها . أقول : العقاب ظرفه الآخرة ولا يتصور لطف هناك ، إلّا أن يقال إن التوعيد به لطف . والانصراف عنه قبيح ، والأقوى ؛ ان اللطف غير واجب على الله سبحانه وقد فصّلنا وجهَه في بعض كتبنا الكلامية في مباحث العدل .
--> ( 1 ) - شرح التجريد ، ص 408 بتصحيح الشيخ حسن زاده الآملى .