الشيخ محمد آصف المحسني

62

صراط الحق في المعارف الإسلامية والأصول الإعتقادية

مهرة أهل الحديث بالمستفيضة ، بل في حديث عبد الله بن سنان « 1 » قال : سألت أبا عبد الله جعفر بن محمد الصادق ( ع ) فقلت : الملائكة أفضل أم بنو آدم ؟ فقال : فقال ( قال ظ ) أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( ع ) : « إنّ الله عزّ وجل ركّب في الملائكة عقلًا بلا شهوة ، وركّب في البهائم شهوة بلا عقل ، وركّب في بني آدم كليتهما ، فمن غلب عقله شهوته فهو خير من الملائكة ، ومن غلب شهوته عقله فهو شر من البهائم » . وفي رواية « 2 » عن رسول الله ( ص ) : « مثل المؤمن عند الله كمثل ملك مقرّب ، وإنّ المؤمن عند الله عزّ وجلّ أعظم من ملك » انتهى . ويمكن أن يقال : إن محمداً وخلفاءه الاثني عشر من عترته - صلى الله عليه وعليهم أجمعين - أفضل الخلق كلّهم ، وإنّ جميع المخلوقات قاطبة دونهم في الشرف والكرامة والكمال والثواب ! كما يأتي بيانه في الدليل الآتي في المقصد السابع إن شاء الله تعالى . وورد جملة من الروايات في خصوص المقام أي أفضليتهم من الملائكة « 3 » وهذا فليكن مفروغاً عنه ، وعليه فنقول : كلّ من قال بأفضلية نبيّنا الخاتم على الملائكة قال بأفضلية جميع الأنبياء عليهم بلا تفصيل وهذا الإجماع المركّب ( المظنون ) بعد ما ذكرنا في أفضلية النبي الخاتم ( ص ) على الملائكة دليل على المدّعى . والله العالم .

--> ( 1 ) - البحار / 309 ، السماء العالم . ( 2 ) - البحار / 309 ، السماء العالم . ( 3 ) - البحار 7 / 353 .