الشيخ محمد آصف المحسني

63

صراط الحق في المعارف الإسلامية والأصول الإعتقادية

المبحث السابع : في بعض خواصّ الأنبياء ( عليهم السلام ) 1 - عدم الإتيان بمعجزة إلا بإجازة من الله ؛ لقوله تعالى : ( وَما كانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِيَ بِآيَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ ) « 1 » بناءً على أنّ الإذن بمعنى الإجازة دون القدرة . 2 - عدم إرساله إلّا إلى قومه ؛ لقوله تعالى : ( وَما أَرْسَلْنا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسانِ قَوْمِهِ ) « 2 » بناءً على إرادة كون القوم هم المبعوث إليهم . نعم ، خرج منها نبيّنا الخاتم ( ص ) وربّما سيأتي الكلام فيه . 3 - كون المرسل رجلًا يوحى إليه ؛ لقوله تعالى : ( وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ ) « 3 » ومثله غيره . فما توهّمه بعض الناصبة الجامدة من نبوّة مريم بنت عمران ونبوّة أم إسحاق وأمّ موسى وزوجة فرعون ! مخالف لهذه الآية الكريمة وما قاربها في الدلالة ، فتدبّر . 4 - كونهم كغيرهم في أوصاف البشرية ؛ لقوله تعالى : قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحى إِلَيَّ « 4 » ، ولقوله : وَما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ مِنَ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا إِنَّهُمْ لَيَأْكُلُونَ الطَّعامَ وَيَمْشُونَ فِي الْأَسْواقِ « 5 » . 5 - شأنهم التبشير والإنذار لقوله تعالى : ( وَما نُرْسِلُ الْمُرْسَلِينَ إِلَّا مُبَشِّرِينَ وَمُنْذِرِينَ ) « 6 » لكن قد تقدّم أن بعض الأنبياء لم يرسل إلى الناس ، وأنّه لا يشترط في النبي ذلك ، فإن صحّ هذا فنحمل « المرسلين » ؛ في هذه الآية على الرسل فقط ، أو عليهم وعلى أغلب الأنبياء .

--> ( 1 ) - الرعد 13 / 38 . ( 2 ) - إبراهيم 14 / 4 . ( 3 ) - النحل 16 / 43 . ( 4 ) - الكهف 18 / 111 . ( 5 ) - الفرقان 25 / 20 . ( 6 ) - الكهف 18 / 56 .