الشيخ محمد آصف المحسني

52

صراط الحق في المعارف الإسلامية والأصول الإعتقادية

وأمّا إبراهيم ( فنبوّته ) ب - « كوني ويا « 1 » » وهي قرية من قرى السواد فيها مبدأ أوّل أمره ، ثم هاجر منها ثم كانت الأسباط اثني عشر بعد يوسف « 2 » ثم موسى وهارون إلى فرعون وملئه إلى مصر وحدها ، ثم إنّ الله عزّو جلّ أرسل عيسى بن مريم إلى بني إسرائيل خاصّة فكانت نبوته ببيت المقدس ، وأرسل الله تبارك وتعالى محمّداً ( ع ) إلى الجن والإنس عامّة وكان خاتم الأنبياء ، وكان من بعده الاثنا عشر الأوصياء انتهى . وبرواية بأن عن بعضهم « 3 » : « بعث الله إبراهيم وإسحاق إلى الأرض المقدسة » انتهى . أقول : المستفاد من الكتاب العزيز أيضاً أنّ نبوّة موسى وعيسى ، على نبيّنا وآله وعليهما السلام ، لم تكن عامّة لجميع الناس ، قال الله تعالى : ( وَإِذْ قالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يا بَنِي إِسْرائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ ) « 4 » وقال : ( إِنْ هُوَ ) أي عيسى ( إِلَّا عَبْدٌ أَنْعَمْنا عَلَيْهِ وَجَعَلْناهُ مَثَلًا لِبَنِي إِسْرائِيلَ ) « 5 » ، وقال : ( وَلَقَدْ أَرْسَلْنا مُوسى بِآياتِنا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ ) « 6 » وقال : ( وَجَعَلْناهُ هُدىً لِبَنِي إِسْرائِيلَ ) « 7 » وقال : ( ثُمَّ بَعَثْنا مِنْ بَعْدِهِمْ مُوسى

--> ( 1 ) - نقل عن معجم البلدان 4 / 487 أنّ « كوثى ربي » بلدة بسواد العراق في أرض بابل ، وبها مولد إبراهيم الخليل ( ع ) وبها مشهده وبها طرح في النار ؛ ولأجل احتمل أنّ قوله ( ع ) في الرواية : « كوني ويا » مصحّف « كوثي ربي » . ثم إنّ في عموم نبوّة إبراهيم ( ع ) كلاماً نذكره في خصائص نبيّنا الخاتم ( ص ) . ( 2 ) - تقدّم ما له صلة بذلك في مبحث العصمة فلاحظ . ( 3 ) البحار 11 / 54 ، السند غير معتبر . ( 4 ) - الصف 61 / 6 . ( 5 ) - الزخرف 43 / 59 . ( 6 ) - إبراهيم 14 / 5 . ( 7 ) - الإسراء 17 / 2 .